سادسا : إن أحمد انتخبه من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا من
الحديث .
سابعا : إن أحمد أمر بالرجوع إليه عند الاختلاف .
ثامنا : ذكر قول أحمد " فإن وجدتموه فيه فذاك وإلا فليس بحجة " .
تاسعا : ذكر أن أحمد جعل المسند إماما للناس .
عاشرا : أمره ثانية بالرجوع إليه عند الاختلاف .
فالعجب من ابن الجوزي : يذكر هذه الأوصاف العظيمة لمسند الإمام
أحمد ويقدح في الحديث الشريف - حديث الثقلين - المروي فيه ، وهل
هذا إلا تهافت وتناقض ؟
12 - ابن الجوزي : المسند من دواوين الاسلام
وقال ابن الجوزي في ( الموضوعات ) ما نصه : " فمتى رأيت حديثا
خارجا عن دواوين الاسلام ( كالموطأ ) و ( مسند ) أحمد و ( الصحيحين )
و ( سنن ) أبي داود والترمذي ونحوها فانظر فيه ، فإن كان له نظير في الصحاح
والحسان فرتب [ قرب ] أمره ، وإن ارتبت به فرأيته يباين الأصول فتأمل
رجال إسناده واعتبر أحوالهم من كتابنا المسمى بالضعفاء والمتروكين ، فإنك
تعرف وجه القدح فيه " 1 .
لا أدرى كيف الجمع بين هذا الذي ذكره قواعد عامة لمعرفة
الحديث ، وبين قوله بالنسبة إلى حديث الثقلين أنه لا يصح ! إن حديث الثقلين مخرج في دواوين إسلام ، في ( صحيح ) مسلم و ( صحيح ) الترمذي
و ( مسند أحمد ) وفي ( سنن ) أبي داود كما قال سبطه في تذكرة الخواص ! .
هامش
1 . الموضوعات 1 / 99 .