عليها " 1 .
وقال فيه أيضا : " ومن حقق نظره في ( صحيح ) مسلم رحمه الله واطلع على
ما أودعه في أسانيد وترتيبه ، وحسن سياقته وبديع طريقه من نفائس
التحقيق وجواهر التدقيق ، وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الروايات ،
وتلخيص الطرق واختصارها ، وضبط متفرقها وانتشارها ، وكثرة اطلاعه
واتساع روايته ، وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات ، واللطائف
الظاهرات والخفيات ، علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره ، وقل من يساويه
بل يدانيه من أهل عصره ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل
العظيم " 2 .
كل هذه الكلمات تفيد كمال ورع مسلم ونهاية احتياطه في الرواية ،
ومن ثم عرض مسلم كتابه على أبي زرعة الرازي ، ثم أسقط الأحاديث التي
أشار عليها كما ستقف عليه إن شاء الله .
فكيف يجوز أحد من أهل السنة وهن حديث الثقلين - فضلا عن
وضعه - وقد رواه هذا الرجل العظيم في كتابه العظيم ؟
7 - الحديث في صحيح الترمذي
لقد روى هذا الحديث الشريف الترمذي في ( صحيحه ) وهو أحد
الصحاح الستة ، رواه بطرق عديدة عن جابر ، وزيد بن أرقم ، وأبي ذر ،
وأبي سعيد ، وحذيفة .
ولجامع الترمذي هذا مكانة مرفوعة ومرتبة جليلة ، حتى قال جامعه
الترمذي في شأنه : " من كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم "
نقل عنه هذه الكلمة جماعة كابن الأثير ، والذهبي ، وولي الدين الخطيب ،
هامش
1 . تهذيب الأسماء واللغات 2 / 90 .
2 . تهذيب الأسماء 2 / 91 .