والشيخ عبد الحق الدهلوي ، والثعالبي ، والكاتب الجلبي ، و ( الدهلوي )
نفسه . 1
فكيف يقال في حديث الثقلين المروي في هكذا كتاب - بطرق
عديدة - إنه غير صحيح ؟ !
8 - رضى علماء الأقطار بصحيح الترمذي
قال الترمذي في حق ( جامعه الصحيح ) على ما نقل عنه ابن الأثير في
" صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على
علماء العراق فرضوا به ، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به ، ومن كان في
بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم " 2 .
وقد نقل قوله هذا أيضا الذهبي 3 وولي الدين الخطيب في
( رجال المشكاة ) وعبد الحق الدهلوي في ( أسماء رجال المشكاة ) والثعالبي في
( مقاليد الأسانيد ) وغيرهم .
فالتفوه بالقدح في شئ منه مخالفة لهؤلاء الأعيان .
ولقد ظهر من كلام الطيبي المنقول آنفا ، أنه قد اتفق أهل الشرق
والغرب على صحة ما في ( الصحاح الستة ) ، فإذا ثبت أن حديث الثقلين
صحيح لرواية الترمذي إياه في صحيحه ، وهو أحد الصحاح الستة ، باتفاق
أهل المشرق ، فهل يشك أحد في بطلان زعم ابن الجوزي ؟
وصرح بوقوع إجماعهم على صحة الصحاح الستة ابن روزبهان في
كتابه ( الباطل ) الذي رد به على الشيعة حيث قال : " وليس أخبار الصحاح
الستة مثل أخبار الروافض ، فقد وقع إجماع الأئمة على صحتها " .
هامش
1 . جامع الأصول 1 / 114 ، تذكرة الحفاظ 2 / 634 ، الاكمال في أسماء الرجال 3 / 803 ،
أسماء رجال المشكاة ، مقاليد الأسانيد ، كشف الظنون ، بستان المحدثين .
2 . جامع الأصول 1 / 114 .
3 . تذكره الحفاظ 2 / 634 .