لا حاجة لنا ببسطها " 1 .
2 - نقل حديث الثقلين عن زيد من طرق أخرى غير محرفة
أن ( الدهلوي ) بعد أن نسب هذا الحديث إلى زيد بن أرقم فحسب ،
اختار أخصر ألفاظ حديث زيد قاصدا بذلك كتم فضل أهل البيت
عليهم السلام .
ولقد وردت ألفاظ مبسوطة عن زيد بن أرقم نفسه - وإن اتصفت
بصفة التحريف كما تقدم - وفيها أوفي أكثرها جمل مفيدة تحق الحق
المتحقق ، وإليك بعض تلك الألفاظ من كتب أعلام أهل السنة :
أ - الألفاظ المطولة
( فمنها ) اللفظ الذي رواه النسائي صاحب ( الخصائص ) والحاكم
صاحب ( المستدرك ) عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن
أرقم ، وإليك نصه بلفظ الأول :
" أخبرنا محمد بن المثنى ، قال قال حدثنا يحيى بن حماد ، قال أخبرنا
أبو عوانة عن سليمان ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن
زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل غدير خم ، أمر
بدوحات فقممن ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، وإني قد تركت فيكم
الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا
ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت وليه فهذا وليه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه
وسمعه بأذنيه " 2 .
هامش
1 . نفس المصدر 136 .
2 . الخصائص 93 .