تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
برواية زيد بن أرقم فحسب ، وذلك : لأنه يتضح لأدنى متتبع لكتب أهل الحق أنهم يحتجون - في مقام إثبات هذا الحديث - بطرقه المتنوعة وأسانيده المتعددة ، ولا يكتفون برواية زيد أو غيره ، كما لا يخفى على من لاحظ كتاب ( العمدة ) لابن بطريق رحمه الله و ( غاية المرام ) للسيد البحراني رحمه الله وغيرهما . ومن الجدير بالذكر هنا : أنه قد بلغت طرق هذا الحديث حدا جعل أكابر علماء المخالفين يعترفون بتعدد رواته من الصحابة ، فقد قال الترمذي بعد روايته الحديث عن جابر : " وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة ابن أسيد " 1 . وقال السخاوي بعد أن ذكر طرق الحديث العديدة برواية أبي سعيد وزيد بن أرقم : " وفي الباب عن جابر ، وحذيفة بن أسيد ، وخزيمة بن ثابت ، وسهل ابن سعد ، وضميرة ، وعامر بن ليلى ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله ابن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعدي بن حاتم ، وعقبة بن عامر ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي ذر ، وأبي رافع ، وأبي شريح الخزاعي ، وأبي قدامة الأنصاري وأبي هريرة ، وأبي الهيثم بن التيهان . ورجال من قريش ، وأم سلمة ، وأم هاني ابنة أبي طالب الصحابية رضوان الله عليهم . . . " ثم ذكر رواياتهم بالتفصيل 2 . وقال السمهودي بعد نقل طرقه العديدة وبعض مؤيداته : " وفي الباب عن زيادة على عشرين من الصحابة " 3 . وقال ابن حجر بعد كلام له : " ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا . . . " 4 . وقال أيضا : " ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا
هامش
1 . صحيح الترمذي 2 / 219 . 2 . استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط . 3 . جواهر العقدين - مخطوط . 4 . الصواعق المحرقة 89 - 90 .
نفحات الأزهار — صفحة 237 | السيد علي الحسيني الميلاني