برواية زيد بن أرقم فحسب ، وذلك : لأنه يتضح لأدنى متتبع لكتب أهل
الحق أنهم يحتجون - في مقام إثبات هذا الحديث - بطرقه المتنوعة وأسانيده
المتعددة ، ولا يكتفون برواية زيد أو غيره ، كما لا يخفى على من لاحظ كتاب
( العمدة ) لابن بطريق رحمه الله و ( غاية المرام ) للسيد البحراني رحمه الله وغيرهما .
ومن الجدير بالذكر هنا : أنه قد بلغت طرق هذا الحديث حدا جعل
أكابر علماء المخالفين يعترفون بتعدد رواته من الصحابة ، فقد قال الترمذي
بعد روايته الحديث عن جابر : " وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن
أرقم وحذيفة ابن أسيد " 1 .
وقال السخاوي بعد أن ذكر طرق الحديث العديدة برواية أبي سعيد
وزيد بن أرقم : " وفي الباب عن جابر ، وحذيفة بن أسيد ، وخزيمة بن ثابت ،
وسهل ابن سعد ، وضميرة ، وعامر بن ليلى ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله
ابن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعدي بن حاتم ، وعقبة بن عامر ، وعلي بن
أبي طالب ، وأبي ذر ، وأبي رافع ، وأبي شريح الخزاعي ، وأبي قدامة الأنصاري
وأبي هريرة ، وأبي الهيثم بن التيهان . ورجال من قريش ، وأم سلمة ، وأم هاني
ابنة أبي طالب الصحابية رضوان الله عليهم . . . " ثم ذكر رواياتهم بالتفصيل 2 .
وقال السمهودي بعد نقل طرقه العديدة وبعض مؤيداته : " وفي الباب
عن زيادة على عشرين من الصحابة " 3 .
وقال ابن حجر بعد كلام له : " ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا
كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا . . . " 4 .
وقال أيضا : " ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا
هامش
1 . صحيح الترمذي 2 / 219 .
2 . استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط .
3 . جواهر العقدين - مخطوط .
4 . الصواعق المحرقة 89 - 90 .