الصابر على البلوى ، الذي من الله به على الأمة ، ولولاه لكفر الناس في المحنة ،
ذو المناقب الشهيرة ، وحسبك قول الشافعي شيخه : خرجت من بغداد فما
خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم منه .
وقال أبو زرعة الرازي : كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث ، وقيل : وما
يدريك ؟ قال : ذاكرته .
ولد سنة أربع وستين ومائة ، ومات سنة إحدى وأربعين ومائتين .
قال ابن خلكان : وحرز من حضر جنازته من الرجال فكانوا ثمانمائة
ألف ، ومن النساء ستون ألفا ، وأسلم يوم موته عشرون ألفا من اليهود
والنصارى والمجوس إنتهى .
وفي تهذيب النووي : أمر المتوكل أن يقاس الموضع الذي وقف للصلاة
فيه على أحمد ، فبلغ مقام ألفي ألف وخمسمائة ، ووقع المأتم في أربعة
أصناف ، في المسلمين واليهود والنصارى والمجوس " ( 1 ) .
14 - ولي الله الدهلوي : " كان أعظمهم شأنا ، وأوسعهم رواية ،
وأعرفهم للحديث رتبة ، وأعمقهم فقها : أحمد بن حنبل ، ثم إسحاق بن
راهويه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 31 .
( 2 ) الإنصاف في بيان سبب الاختلاف : 54 .