توفي سنة 207 " ( 1 ) .
2 - السمعاني : " وبالري درب مشهور يقال له : درب حنظلة ، منها أبو
حاتم إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث ، وهو من هذا الدرب ،
وكان من مشاهير العلماء المذكورين الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة
ولقي العلماء . . . روى عنه الأعلام الأئمة ، مثل : يونس بن عبد الأعلى والربيع
بن سليمان المصريان وهما أكبر منه سنا وأقدم سماعا ، وأبو زرعة الرازي ،
والدمشقي ، ومحمد بن عوف الحمصي ، وهؤلاء من أقرانه ، وعالم لا يحصون .
وذكر أبو حاتم وقال : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين
أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، لم أزل أحصي حتى لما
زاد على ألف فرسخ تركته .
وقال أبو حاتم : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي
حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به ، فله علي درهم يتصدق به ، وقد حضر
على باب أبي الوليد خلق - أبو زرعة فمن دونه - وإنما كان مرادي أن يلقى
علي ما لم أسمع به ، ليقولوا هو عند فلان فأذهب فأسمع ، وكان مرادي أن
أستخرج منهم ما ليس عندي . فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا .
وكان أحمد بن سلمة يقول : ما رأيت بعد إسحاق - يعني ابن راهويه -
ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن
إدريس .
قال أبو حاتم : قال لي هشام بن عمار يوما : أي شئ تحفظ من الأذواء ؟
فقلت له : ذو الأصابع ، وذو الجوشن ، وذو الزوائد ، وذو اليدين ، وذو اللحية
الكلابي . وعددت له ستة ، فضحك وقال : حفظنا نحن ثلاثة وزدت أنت ثلاثة .
هامش
( 1 ) الأنساب - الجزي .