تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
توفي سنة 207 " ( 1 ) . 2 - السمعاني : " وبالري درب مشهور يقال له : درب حنظلة ، منها أبو حاتم إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث ، وهو من هذا الدرب ، وكان من مشاهير العلماء المذكورين الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة ولقي العلماء . . . روى عنه الأعلام الأئمة ، مثل : يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المصريان وهما أكبر منه سنا وأقدم سماعا ، وأبو زرعة الرازي ، والدمشقي ، ومحمد بن عوف الحمصي ، وهؤلاء من أقرانه ، وعالم لا يحصون . وذكر أبو حاتم وقال : أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، لم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته . وقال أبو حاتم : قلت على باب أبي الوليد الطيالسي : من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به ، فله علي درهم يتصدق به ، وقد حضر على باب أبي الوليد خلق - أبو زرعة فمن دونه - وإنما كان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع به ، ليقولوا هو عند فلان فأذهب فأسمع ، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي . فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب علي حديثا . وكان أحمد بن سلمة يقول : ما رأيت بعد إسحاق - يعني ابن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن إدريس . قال أبو حاتم : قال لي هشام بن عمار يوما : أي شئ تحفظ من الأذواء ؟ فقلت له : ذو الأصابع ، وذو الجوشن ، وذو الزوائد ، وذو اليدين ، وذو اللحية الكلابي . وعددت له ستة ، فضحك وقال : حفظنا نحن ثلاثة وزدت أنت ثلاثة .
هامش
( 1 ) الأنساب - الجزي .