تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
جهل ابن تيمية به ليس بحجة ، وستأتي في تحقيق الخرقة من مسند الدنيا الحافظ أبي طاهر السلفي ، والمحدث أبي بكر الزراد ، وغيرهما من المحققين ، حقيقة حقة لهذا ، ولسائر ما قد مر ، ومن ذكر حجة على من لم يذكر ، سيما والذي لم يذكره لم يتعرض لنفيه ، وقد صحح هذا كله صاحب القرة في الانتباه ، ولم يتكلم فيها في القرة ، من حيث اللقية والصحبة ، ولكن أحدث أمر آخر ، سنورده مع الرد بمدد الله الصمد . ( وفيها أن حبيبا العجمي صحب الحسن البصري ، وهذا صحيح ، فإن الحسن كان له أصحاب كثيرون ، مثل أيوب السختياني ، ويونس بن عبيد ، وعبد الله بن عون ، ومثل محمد بن واسع ، ومالك بن دينار ، وحبيب العجمي ، وفرقد السنجي وغيرهم من عباد أهل البصرة ) . لا حاجة إلى هذه الإطالة . ( وفي الخرقة أن الحسن صحب عليا . وهذا باطل باتفاق أهل هذه المعرفة . فإنهم متفقون على أن الحسن لم يجتمع بعلي ، وإنما أخذ عن أصحاب علي ، أخذ عن الأحنف بن قيس ، وقيس بن عباد ، وغيرهما ، عن علي ، وهكذا رواه أهل الصحيح ، والحسن البصري ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، وقتل عثمان وهو بالمدينة ) . يقال له هنا : فأين كان علي المرتضى إذن ؟ وهل رحل هو أو الحسن مدة خلافة عثمان رضي الله عنه إلى بلدة ؟ فلا بد له من القول بكونه رضي الله عنه بالمدينة الطيبة ، وأنهما لم يرحلا مدة خلافة عثمان رضي الله عنه ، فيسأل : فأي مانع كان لهما من الاجتماع ؟ فلا جرم أن لا منجا له من أن يقول بعد كيت وذيت : لا ريبة أنهما كانا يجتمعان في المسجد كل يوم خمس مرات ، إلى آخر ما تحقق فيما سبق . ويا عجبا منه كيف لم يتعرض ههنا لتحقيق كون علي رضي