تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولا كان معروف بوابه ، ولا أسلم على يديه . فهذا كله كذب ) . قد مضى بعض تكذيب بعضه ، ويأتي تكذيب بعضه ، إن شاء الله العلي القوي . ( وأما الإسناد الآخر ، فيقولون : إن معروفا صحب داود الطائي ، وهذا أيضا لا أصل له ، وليس في أخباره المعروفة ما يذكر فيه أخذه عن داود الطائي شيئا ) . هذا باطل بما مضى في رواية الحديث المسلسل بالتلقيم ، بسند جيد قويم ، وقد قال الإمام القشيري في " الرسالة " في باب الصحبة : وكان الأستاد أبو علي يقول : أخذت هذا الطريق عن النصر آبادي ، والنصر آبادي عن الشبلي ، والشبلي عن الجنيد ، والجنيد عن السري ، والسري عن معروف الكرخي ، ومعروف عن داود الطائي . قلت : الظاهر أن كل واحد منهم قد تلقى من صاحبه أنه تلقاه من صاحبه ، فإن كل واحد قد لازم صاحبه دهرا ، وكلهم مع كونهم أهل الولاية والهداية ، هم أهل الرواية والدراية المحققين ، لا كالمتصوفين الضعفاء ، ولذا اعتمده صاحب مجمع الأحباب ، وشرطه معلوم ، وفي طبقات شيخ الإسلام والحفاظ الهروي : وكان معروف قد صحب داود الطائي . فإن قيل : قد ولد الإمام الرضا لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، سنة ثلاث وخمسين ومائة على الأصح ، وقيل : في شوال . وقيل : سنة ست . وقد قال محمد بن عبد الله بن نمير : مات داود سنة خمس وستين ومائة ، ورجحه الهروي ، وقيل : سنة ستين ورجحه ابن حجر ، وقيل : إحدى وستين ، وقيل : اثنتين وستين ، وقال أبو داود الطيالسي : مات إسرائيل وداود في أيام وأنا بالكوفة . وقال أبو نعيم وقعنب بن المحرر : مات إسرائيل سنة ستين ومائة ، وقال