ولا كان معروف بوابه ، ولا أسلم على يديه . فهذا كله كذب ) .
قد مضى بعض تكذيب بعضه ، ويأتي تكذيب بعضه ، إن شاء الله العلي
القوي .
( وأما الإسناد الآخر ، فيقولون : إن معروفا صحب داود الطائي ، وهذا
أيضا لا أصل له ، وليس في أخباره المعروفة ما يذكر فيه أخذه عن داود الطائي
شيئا ) .
هذا باطل بما مضى في رواية الحديث المسلسل بالتلقيم ، بسند جيد
قويم ، وقد قال الإمام القشيري في " الرسالة " في باب الصحبة : وكان الأستاد
أبو علي يقول : أخذت هذا الطريق عن النصر آبادي ، والنصر آبادي عن الشبلي ،
والشبلي عن الجنيد ، والجنيد عن السري ، والسري عن معروف الكرخي ،
ومعروف عن داود الطائي .
قلت : الظاهر أن كل واحد منهم قد تلقى من صاحبه أنه تلقاه من صاحبه ،
فإن كل واحد قد لازم صاحبه دهرا ، وكلهم مع كونهم أهل الولاية والهداية ، هم
أهل الرواية والدراية المحققين ، لا كالمتصوفين الضعفاء ، ولذا اعتمده صاحب
مجمع الأحباب ، وشرطه معلوم ، وفي طبقات شيخ الإسلام والحفاظ الهروي :
وكان معروف قد صحب داود الطائي .
فإن قيل : قد ولد الإمام الرضا لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ،
سنة ثلاث وخمسين ومائة على الأصح ، وقيل : في شوال . وقيل : سنة ست . وقد
قال محمد بن عبد الله بن نمير : مات داود سنة خمس وستين ومائة ، ورجحه
الهروي ، وقيل : سنة ستين ورجحه ابن حجر ، وقيل : إحدى وستين ، وقيل :
اثنتين وستين ، وقال أبو داود الطيالسي : مات إسرائيل وداود في أيام وأنا
بالكوفة . وقال أبو نعيم وقعنب بن المحرر : مات إسرائيل سنة ستين ومائة ، وقال
نفحات الأزهار — صفحة 402
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٢