تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال قاتل قتالا شديدا ، فأصابته جراحة ، فقيل : يا رسول الله الرجل الذي قتل آنفا إنه من أهل النار ، قاتل اليوم قتالا شديدا ، وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : في النار ، فكاد بعض المسلمين أن يرتاب ، فبينما هم كذلك إذ قيل إنه لم يمت لكن به جرحا شديدا ، فلما كان الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الله أكبر ، أشهد أني عبد الله ورسوله ، ثم أمر بلالا فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر . وممن رواه الترمذي في العلل عن أنس مرفوعا ، ثم ذكر أنه سئل عنه البخاري فقال : حديث حسن حدثناه محمد بن المثنى انتهى . فعزو المصنف الحديث للطبراني وحده لا يرتضيه المحدثون فضلا عمن يدعي الاجتهاد " ( 1 ) . وقال : " إن الله ليؤيد ، يقوي وينصر ، من الأيد وهو القوة ، كأنه يأخذ معه بيده في الشئ الذي يقوى فيه ، وذكر اليد مبالغة في تحقق الوقوع الإسلام برجال ما هم من أهله ، أي من أهل الدين لكونهم كفارا أو منافقين أو فجارا ، على نظام دبره وقانون أحكمه في الأزل ، يكون سببا لكف القوي عن الضعيف ، إبقاء لهذا الوجود على هذا النظام على الحد الذي حده . وهذا يحتمل أنه أراد به رجالا في زمنه ، ويحتمل أنه أخبر بما سيكون ، فيكون من معجزاته ، فإنه إخبار عن غيب وقع . والأول هو الملائم للسبب الآتي ، وقد يقال الأقرب الثاني ، لأن العبرة بعموم اللفظ . طب عن عمرو بن العاص ، قال الهيثمي وفيه : عبد الرحمان بن زياد بن
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 259 .