تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لها في كتبهم المعتمدة ، كحديث الطير ، وحديث الولاية ، وحديث أنا مدينة العلم ، وحديث التشبيه ، وأمثالها . . . ومن هنا يظهر أن من لا يقبل هذه الأحاديث ويردها ، ( كالدهلوي ) والكابلي ، وابن حجر المكي ، وابن تيمية ، وأمثالهم ، يخالف القواعد المقررة للبحث والمناظرة ، من غير مجوز لذلك ، فليس إلا التعصب الشديد ، والتعنت المقيت ، نعوذ بالله منه .

دعوى صدور وظائف الأنبياء من الشيخين وبطلانها

قوله : ومن ثمة ، صدر من الشيخين الأمور التي تصدر من الأنبياء ، كالجهاد مع الكفار . . . أقول : إن أراد من جهاد الشيخين ، جهادهما في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فالواقع أنه لم يكن منهما إلا الفرار المخزي ، كما لا يخفى على المطلع بأخبار خيبر ، وحنين ، وأحد ، بل ذلك كله مشهور ولا حاجة إلى بيانه . وإن أراد ما كان من الفتح في زمانهما - فمع غض النظر عن وقوع الفتح في زمن الثالث ، بل زمن معاوية ، فيثبت لهما ما يدعي ثبوته للشيخين ، بل ليزيد بن معاوية ومن بعده من السلاطين ، لوقوع الفتوح في زمانهم - نقول : بأن الفتح لا يدل على غرضه ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " . وقوله : " إن الله يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم " وقوله : " إن الله ليؤيد الإسلام برجال ما هم من أهله " أخرج ذلك البخاري ومسلم والترمذي والطبراني وغيرهم .
نفحات الأزهار — صفحة 368 | السيد علي الحسيني الميلاني