تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في ( فيض القدير ) : " إن الله ليؤيد الدين . أي الدين المحمدي ، بدليل قوله في الخبر الآتي : إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ، واللام للعهد ، والمعهود الرجل المذكور ، أو للجنس . ولا يعارضه خبر مسلم الآتي : إنا لا نستعين بمشرك . إذ هو خاص بذلك الوقت ، وحجة النسخ شهود صفوان بن أمية حنينا مشركا . قال ابن المنير : فلا يتخيل في إمام أو سلطان فاجر إذا حمى بيضة الإسلام أنه مطروح في الدين لفجوره ، فيجوز الخروج عليه وخلعه ، لأن الله تعالى قد يؤيد دينه وفجوره على نفسه ، فيجب الصبر عليه وطاعته في غير إثم ، ومنه جوزوا الدعاء للسلطان بالنصر والتأييد مع جوره . قاله لما رآى في غزوة خيبر رجلا يدعي الإسلام يقاتل شديدا ، هذا من أهل النار ، فخرج وقتل نفسه من شدة وجعه ، فذكره . أو المراد الفاسق المجاهد في سبيل الله . طب عن عمر بن النعمان بن مقرن بضم الميم وفتح القاف وشدة الواو بالنون ، المزني ، قال ابن عبد البر : له صحبة ، وأبوه من جملة الصحابة ، قتل النعمان شهيدا بوقعة نهاوند ، سنة إحدى وعشرين ، ولما جاء نعيه خرج عمر فنعاه على المنبر وبكى . وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا في الصحيحين ، ولا أحدهما ، وهو ذهول شنيع وسهو عجيب ، فقد قال الحافظ العراقي : إنه متفق عليه من حديث أبي هريرة ، بلفظ : إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وقال المناوي : رواه البخاري في القدر وغزوة خيبر ، ورواه مسلم من حديث أبي هريرة مطولا قال : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فقال لرجل ممن يدعي
نفحات الأزهار — صفحة 369 | السيد علي الحسيني الميلاني