وثالثا : أن يذكر وجه الاحتجاج بموضوعات طائفته في مقابلة الشيعة
الإمامية .
ومن العجيب أن ( الدهلوي ) يدعي وجود الأحاديث الكثيرة ، مع أنه لم
يذكر إلا حديثا واحدا قد عرفت مدى دلالته ، وليته ذكر حديثا واحدا اشتمل
على الخصال الخمس المذكورة للشيخين ، ولو من كتب قومه ، ليعارض به
حديث التشبيه .
نعم هناك حديث واحد اعترفوا بوضعه ، قال السيوطي في ( ذيل
الموضوعات ) :
" ابن عساكر : أخبرنا أبو محمد الأكفاني ، حدثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنا
إسحاق بن إبراهيم بن محمد القرميني ، حدثنا عمر بن علي بن سعيد ، حدثنا
يوسف بن الحسن البغدادي ، ثنا محمد بن القاسم ، حدثنا أبو يعلى أحمد بن
علي ابن المثنى ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا أبي ، عن ثابت ، عن أنس بن
مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحب أن ينظر إلى إبراهيم
في خلته ، فلينظر إلى أبي بكر في سماحته ، ومن أحب أن ينظر إلى نوح في
شدته ، فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته ، ومن أحب أن ينظر إلى
إدريس في رفعته ، فلينظر إلى عثمان في رحمته ، ومن أحب أن ينظر إلى يحيى
بن زكريا في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته .
قال ابن عساكر : هذا حديث شاذ بمرة . وفي إسناده غير واحد مجهول " .
نفحات الأزهار — صفحة 365
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٥