تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قوله : الثالث : إن المساواة بالأفضل في صفة لا تكون موجبة لأفضلية المساوي ، لأن ذلك الأفضل له صفات أخر قد صار بسببها أفضل . أقول : إن مماثلة أمير المؤمنين عليه السلام للأنبياء المذكورين في الحديث ومساواته لهم في صفاتهم ، تدل على أنه عليه السلام يساوي كل واحد من الأنبياء في صفته ، ويكون أفضل منهم ، لجمعه للصفات المتفرقة فيهم ، على غرار ما تقدم من الاحتجاج بالآية الكريمة على أفضلية نبينا من جميع الأنبياء عليه وآله وعليهم الصلاة والسلام . ولما كان كل واحد من هؤلاء الأنبياء أفضل من الثلاثة ، بالإجماع المحقق بين جميع المسلمين ، فإن المساوي للأفضل يكون أفضل بالضرورة . فأمير المؤمنين عليه السلام أفضل من الثلاثة - ولا يخفى ما في قولنا : أفضل من الثلاثة من المسامحة - ، وعليه يندفع جميع شبهات ( الدهلوي ) حول دلالة الحديث على أفضليته منهم ، وللزيادة في التوضيح والبيان ، نذكر الوجوه الآتية :

1 - دلالته على الأفضلية على غرار دلالة الآية على أفضلية النبي

إن منع دلالة مساواة الأفضل - بعد تسليم المساواة بين الإمام والأنبياء في صفاتهم بالحديث - على أفضلية الإمام عليه السلام من الثلاثة ، في غاية
نفحات الأزهار — صفحة 357 | السيد علي الحسيني الميلاني