قوله :
الثالث : إن المساواة بالأفضل في صفة لا تكون موجبة لأفضلية
المساوي ، لأن ذلك الأفضل له صفات أخر قد صار بسببها أفضل .
أقول :
إن مماثلة أمير المؤمنين عليه السلام للأنبياء المذكورين في الحديث
ومساواته لهم في صفاتهم ، تدل على أنه عليه السلام يساوي كل واحد من
الأنبياء في صفته ، ويكون أفضل منهم ، لجمعه للصفات المتفرقة فيهم ، على
غرار ما تقدم من الاحتجاج بالآية الكريمة على أفضلية نبينا من جميع الأنبياء
عليه وآله وعليهم الصلاة والسلام .
ولما كان كل واحد من هؤلاء الأنبياء أفضل من الثلاثة ، بالإجماع
المحقق بين جميع المسلمين ، فإن المساوي للأفضل يكون أفضل بالضرورة .
فأمير المؤمنين عليه السلام أفضل من الثلاثة - ولا يخفى ما في قولنا : أفضل
من الثلاثة من المسامحة - ، وعليه يندفع جميع شبهات ( الدهلوي ) حول دلالة
الحديث على أفضليته منهم ، وللزيادة في التوضيح والبيان ، نذكر الوجوه الآتية :
1 - دلالته على الأفضلية على غرار دلالة الآية على أفضلية النبي
إن منع دلالة مساواة الأفضل - بعد تسليم المساواة بين الإمام والأنبياء
في صفاتهم بالحديث - على أفضلية الإمام عليه السلام من الثلاثة ، في غاية