الوهن والسقوط ، لما تقدم عن الرازي من احتجاج العلماء بقوله تعالى :
* ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) * على أفضلية النبي صلى الله عليه
وآله وسلم من الأنبياء المذكورين في الآية ، وملخص الاحتجاج هو جامعية
النبي للصفات المتفرقة في أولئك الأنبياء ، ولا ريب في أن الجامع لها أفضل
من جميعهم ، لأن كل واحد منهم حصل على واحدة منها أو ثنتين ، وهذا النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بوحده حصل على جميعها .
فإذا كان جمع الصفات المتفرقة في الأنبياء دليلا على الأفضلية منهم ،
فقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام - كما في حديث التشبيه - جميع صفات
الأنبياء المذكورين في الحديث كذلك ، فيكون أفضل منهم بنفس الطريق في
الاحتجاج - إلا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو الأفضل بإجماع المسلمين
- وإذا كان أفضل من الأنبياء فهو أفضل من الثلاثة ، بالأولوية القطعية .
2 - اعتراف ابن روزبهان
ودلالة الحديث على المطلوب - كما ذكرنا - أصبحت من الوضوح
بحيث التجأ الفضل بن روزبهان إلى الاعتراف بها ، ولم يتجاسر على ما تفوه به
( الدهلوي ) على ما هو من التعصب والعناد ، ومن هنا تعرف إلى أي درجة من
الحقد والعناد للحق وأهله وصل ( الدهلوي ) .
3 - الحديث نص في الأعلمية
ثم إن حديث التشبيه نص في أعلمية علي عليه السلام من الثلاثة
وغيرهم ، لأنه قد ساوى آدم عليه السلام في العلم ، والأعلم أفضل بالضرورة ،
والمساوي للأفضل أفضل قطعا .