تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الوهن والسقوط ، لما تقدم عن الرازي من احتجاج العلماء بقوله تعالى : * ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) * على أفضلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأنبياء المذكورين في الآية ، وملخص الاحتجاج هو جامعية النبي للصفات المتفرقة في أولئك الأنبياء ، ولا ريب في أن الجامع لها أفضل من جميعهم ، لأن كل واحد منهم حصل على واحدة منها أو ثنتين ، وهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوحده حصل على جميعها . فإذا كان جمع الصفات المتفرقة في الأنبياء دليلا على الأفضلية منهم ، فقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام - كما في حديث التشبيه - جميع صفات الأنبياء المذكورين في الحديث كذلك ، فيكون أفضل منهم بنفس الطريق في الاحتجاج - إلا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو الأفضل بإجماع المسلمين - وإذا كان أفضل من الأنبياء فهو أفضل من الثلاثة ، بالأولوية القطعية .

2 - اعتراف ابن روزبهان

ودلالة الحديث على المطلوب - كما ذكرنا - أصبحت من الوضوح بحيث التجأ الفضل بن روزبهان إلى الاعتراف بها ، ولم يتجاسر على ما تفوه به ( الدهلوي ) على ما هو من التعصب والعناد ، ومن هنا تعرف إلى أي درجة من الحقد والعناد للحق وأهله وصل ( الدهلوي ) .

3 - الحديث نص في الأعلمية

ثم إن حديث التشبيه نص في أعلمية علي عليه السلام من الثلاثة وغيرهم ، لأنه قد ساوى آدم عليه السلام في العلم ، والأعلم أفضل بالضرورة ، والمساوي للأفضل أفضل قطعا .