وأيضا : فإنه أتقى من الثلاثة ، لأنه قد ساوى نوحا في تقواه ، ونوح أتقى
منهم بالضرورة ، والأتقى أفضل لقوله تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) *
والمساوي للأفضل أفضل .
وكذا الكلام في كونه " أعبد " و " أحلم " و " أشد بطشا " .
4 - جامعية علي لأشرف الصفات
ثم إن العلم والحلم والعبادة والتقوى والشجاعة ، هي أشرف الصفات
الحسنة ، وهي تجمع جميع الخصال الحميدة ، وقد كان علي عليه السلام حائزا
لجميعها في أعلى مراتبها ، فهو جامع لجميع الصفات الشريفة في أعلى
مراتبها ، ومن كان كذلك ، كان أفضل من جميع الخلائق - عدا نبينا كما تقدم -
فضلا عن الثلاثة .
5 - جمعه لتسعين خصلة من خصال الأنبياء
بل إنه عليه السلام قد جمع تسعين خصلة من خصال الأنبياء عليهم
السلام ، كما في رواية السيد علي الهمداني المتقدمة في الكتاب ، فأين من لم
يحصل على خصلة من خصال الأنبياء من الذي جمع تسعين ؟ ! وأين الصفة
التي يدعيها ( الدهلوي ) في الثلاثة ليكونوا أفضل بها من الإمام ؟ ! فليثبت
( الدهلوي ) ذلك ، ودونه خرط القتاد .
6 - اتصاف الثلاثة بأضداد هذه الصفات
بل إن الثلاثة كانوا متصفين بأضداد هذه الصفات الجليلة ، كما لا يخفى
على من راجع الكتب المصنفة في بيان هذا الشأن ، ككتاب ( تشييد المطاعن )
وغيره .