تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
إخواني الشافعي قاعدا في الجامع على سرير وهو يقول : قد استفدت اليوم من كتاب الفقيه حديث كذا وكذا . وأخبرنا أبي قال : سمعت الفقيه أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ يقول : سمعت الفقيه محمد بن عبد العزيز المروزي يقول : رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : تصنيفات أحمد البيهقي . ثم قال شيخ القضاة : سمعت الحكايات الثالث من الثلاثة المذكورين . قلت : هذه الرؤيا حق ، فتصانيف البيهقي عظيمة القدر ، غزيرة الفوائد ، قل من جود تواليفه مثل الإمام أبي بكر ، فينبغي للعالم أن يعتني بها ، ولا سيما سننه الكبير . وقد قدم قبل موته بسنة أو أكثر إلى نيسابور وتكاثر عليه الطلبة ، وسمعوا منه كتبه ، وجلبت إلى العراق والشام والنواحي ، واعتنى بها الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، وسمعها من أصحاب البيهقي ، ونقلها إلى دمشق هو وأبو الحسن المرادي . وبلغنا عن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني قال : ما من فقيه شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا أبا بكر البيهقي ، فإن المنة له على الشافعي ، لتصانيفه في نصرة مذهبه . قلت : أصاب أبو المعالي هكذا ، ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا لكان قادرا على ذلك ، لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف ، ولهذا تراه يلوح بنصر مسائل مما صح في الحديث . . . " ( 1 ) . 6 - أيضا : " البيهقي الإمام الحافظ العلامة شيخ خراسان . . . فذكر
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 18 / 163 .