تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فابن تيمية - هذا المتعصب العنيد - لا ينكر وجود هذا الحديث في مصنفات البيهقي ، كما أنه لا ينفي دلالته على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يجعله من قبيل تشبيهات الشعراء في مدائحهم للأشخاص . . . لكن ( الدهلوي ) ينكر وجوده في مصنفات البيهقي بل سائر كتب أهل السنة ولو بإسناد ضعيف ، ويجعله من قبيل إغراقات الشعراء وتشبيهاتهم في الأشعار . . . والواقع الذي يذعن به كل منصف ، ويعترف به كل خبير هو : صحة هذا الحديث ، وثبوت صدوره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووجوده في كتب أهل السنة المعتبرة المشهورة ، وفي كتب البيهقي ومصنفاته ، فدعوى ابن تيمية ضعف هذا الحديث أو وضعه دعوى بلا دليل ، والبيهقي قد التزم بأن لا يروي حديثا يعلم بكونه موضوعا ، ومن هنا لم يرم العلماء ما أخرجه البيهقي بالوضع .

كلمات في وصف البيهقي وكتبه

وقول ابن تيمية : " ولهذا لا يذكره أهل العلم بالحديث . . . " يستشم منه الإزراء الشديد بحق البيهقي . . . إنه لم يصف أحد البيهقي بما وصفه به ابن تيمية ، وما هذا إلا لغرض رد أحاديث فضائل أهل البيت والطعن فيها ، ولنذكر شيئا من كلمات القوم في وصف البيهقي : 1 - قد ذكرنا سابقا أن صاحب ( المشكاة ) يقول في حق جماعة فيهم البيهقي : " إني إذا أسندت الحديث إليهم كأني أسندت إلى النبي صلى الله عليه وسلم " .
نفحات الأزهار — صفحة 249 | السيد علي الحسيني الميلاني