فابن تيمية - هذا المتعصب العنيد - لا ينكر وجود هذا الحديث في
مصنفات البيهقي ، كما أنه لا ينفي دلالته على أفضلية أمير المؤمنين عليه
السلام ، ولا يجعله من قبيل تشبيهات الشعراء في مدائحهم للأشخاص . . .
لكن ( الدهلوي ) ينكر وجوده في مصنفات البيهقي بل سائر كتب أهل
السنة ولو بإسناد ضعيف ، ويجعله من قبيل إغراقات الشعراء وتشبيهاتهم في
الأشعار . . .
والواقع الذي يذعن به كل منصف ، ويعترف به كل خبير هو : صحة هذا
الحديث ، وثبوت صدوره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووجوده
في كتب أهل السنة المعتبرة المشهورة ، وفي كتب البيهقي ومصنفاته ، فدعوى
ابن تيمية ضعف هذا الحديث أو وضعه دعوى بلا دليل ، والبيهقي قد التزم بأن لا
يروي حديثا يعلم بكونه موضوعا ، ومن هنا لم يرم العلماء ما أخرجه البيهقي
بالوضع .
كلمات في وصف البيهقي وكتبه
وقول ابن تيمية : " ولهذا لا يذكره أهل العلم بالحديث . . . " يستشم منه
الإزراء الشديد بحق البيهقي . . .
إنه لم يصف أحد البيهقي بما وصفه به ابن تيمية ، وما هذا إلا لغرض رد
أحاديث فضائل أهل البيت والطعن فيها ، ولنذكر شيئا من كلمات القوم في
وصف البيهقي :
1 - قد ذكرنا سابقا أن صاحب ( المشكاة ) يقول في حق جماعة فيهم
البيهقي : " إني إذا أسندت الحديث إليهم كأني أسندت إلى النبي صلى الله عليه
وسلم " .