تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
تشقها خمرا بين الفواطم وهن : فاطمة ابنة حمزة وفاطمة بنت عتبة وفاطمة أم علي وفاطمة بنته صلى الله عليه وسلم ، وإرساله لتلك الحلة كان بعد وصوله إلى المدينة ، فليتأمل . قال في الفصول المهمة : وقال له أي لعلي : إذا أبرمت ما أمرتك به ، كن على أهبة الهجرة إلى الله ورسوله ، ويقدم كتابي عليك ، وإذا جاء أبو بكر توجهه خلفي نحو بئر أم ميمون ، وكان ذلك في فحمة العشاء والرصد من قريش قد أحاطوا بالدار ينتظرون أن تنتصف الليلة وتنام الناس ، ودخل أبو بكر على علي وهو يظنه أي وأبو بكر يظن عليا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له علي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج نحو بئر أم ميمون وهو يقول لك أدركني ، فلحقه أبو بكر ، ومضيا جميعا يتسايران حتى أتيا جبل ثور ، فدخلا الغار ، فليتأمل الجمع بينه وبين ما تقدم " ( 1 ) . قال : " وفي الفصول المهمة : لما اتصل خبر مسيره صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، وذلك في اليوم الثاني من خروجه صلى الله عليه وسلم من الغار ، جمع الناس أبو جهل وقال : بلغني أن محمدا قد مضى نحو يثرب على طريق الساحل ومعه رجلان آخران ، فأيكم يأتيني بخبره ، فوثب سراقة فقال : أنا لمحمد يا أبا الحكم ، ثم إنه ركب راحلته واستجنب فرسه ، وأخذ معه عبدا أسود ، وكان ذلك العبد من الشجعان المشهورين ، فسارا أي في أثر النبي صلى الله عليه وسلم سيرا عنيفا حتى لحقا به . فقال أبو بكر : يا رسول الله قد دهينا ، هذا سراقة قد أقبل في طلبنا ومعه غلامه الأسود المشهور .
هامش
( 1 ) انسان العيون في سيرة الأمين المأمون 2 / 204 .
نفحات الأزهار — صفحة 221 | السيد علي الحسيني الميلاني