تشقها خمرا بين الفواطم وهن : فاطمة ابنة حمزة وفاطمة بنت عتبة وفاطمة أم
علي وفاطمة بنته صلى الله عليه وسلم ، وإرساله لتلك الحلة كان بعد وصوله إلى
المدينة ، فليتأمل .
قال في الفصول المهمة : وقال له أي لعلي : إذا أبرمت ما أمرتك به ، كن
على أهبة الهجرة إلى الله ورسوله ، ويقدم كتابي عليك ، وإذا جاء أبو بكر توجهه
خلفي نحو بئر أم ميمون ، وكان ذلك في فحمة العشاء والرصد من قريش قد
أحاطوا بالدار ينتظرون أن تنتصف الليلة وتنام الناس ، ودخل أبو بكر على
علي وهو يظنه أي وأبو بكر يظن عليا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له
علي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج نحو بئر أم ميمون وهو يقول لك
أدركني ، فلحقه أبو بكر ، ومضيا جميعا يتسايران حتى أتيا جبل ثور ، فدخلا
الغار ، فليتأمل الجمع بينه وبين ما تقدم " ( 1 ) .
قال : " وفي الفصول المهمة : لما اتصل خبر مسيره صلى الله عليه وسلم
إلى المدينة ، وذلك في اليوم الثاني من خروجه صلى الله عليه وسلم من الغار ،
جمع الناس أبو جهل وقال : بلغني أن محمدا قد مضى نحو يثرب على طريق
الساحل ومعه رجلان آخران ، فأيكم يأتيني بخبره ، فوثب سراقة فقال : أنا
لمحمد يا أبا الحكم ، ثم إنه ركب راحلته واستجنب فرسه ، وأخذ معه عبدا
أسود ، وكان ذلك العبد من الشجعان المشهورين ، فسارا أي في أثر النبي صلى
الله عليه وسلم سيرا عنيفا حتى لحقا به .
فقال أبو بكر : يا رسول الله قد دهينا ، هذا سراقة قد أقبل في طلبنا ومعه
غلامه الأسود المشهور .
هامش
( 1 ) انسان العيون في سيرة الأمين المأمون 2 / 204 .