في رابع تنبيهاته قول الحافظ جمال الدين الزرندي عقب حديث من كنت
مولاه فعلي مولاه ، قال الإمام الواحدي : هذه الولاية التي أثبتها النبي صلى الله
عليه وسلم مسؤول عنها يوم القيامة .
وروى في قوله تعالى * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * أي عن ولاية علي
وأهل البيت ، لأن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم
عن تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى .
والمعنى أنهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي صلى
الله عليه وسلم أم أضاعوها وأهملوها فيكون عليهم المطالبة والتبعة إنتهى .
ويشهد لذلك ما أخرجه أبو المؤيد في كتاب المناقب ، فيما نقله
أبو الحسن علي السفاقسي ثم المكي في الفصول المهمة ، عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس ذات يوم : والذي
نفسه بيده لا يزول قدم عن قدم يوم القيامة حتى يسأل الله تعالى الرجل عن
أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما اكتسبه وفيما
أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له عمر رضي الله عنه : يا نبي الله ، ما آية
حبكم ؟ فوضع يده على رأس علي وهو جالس إلى جانبه ، فقال : آية حبنا
حب هذا من بعدي . . . " .
وقال الحلبي في ذكر الهجرة : " في الفصول المهمة : إنه صلى الله عليه
وسلم وصى عليا رضي الله تعالى عنه بحفظ ذمته وأداء أمانته ظاهرا على أعين
الناس ، وأمره أن يبتاع رواحل للفواطم ، فاطمة بنت النبي صلى الله عليه
وسلم ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ولمن هاجر معه من بني هاشم ،
ومن ضعفاء المؤمنين ، وشراء علي رضي الله تعالى عنه الرواحل مخالف لما
يأتي في الأصل أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى علي محلة وأرسل يقول
نفحات الأزهار — صفحة 220
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٠