تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
في رابع تنبيهاته قول الحافظ جمال الدين الزرندي عقب حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال الإمام الواحدي : هذه الولاية التي أثبتها النبي صلى الله عليه وسلم مسؤول عنها يوم القيامة . وروى في قوله تعالى * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * أي عن ولاية علي وأهل البيت ، لأن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم عن تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى . والمعنى أنهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم أم أضاعوها وأهملوها فيكون عليهم المطالبة والتبعة إنتهى . ويشهد لذلك ما أخرجه أبو المؤيد في كتاب المناقب ، فيما نقله أبو الحسن علي السفاقسي ثم المكي في الفصول المهمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس ذات يوم : والذي نفسه بيده لا يزول قدم عن قدم يوم القيامة حتى يسأل الله تعالى الرجل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له عمر رضي الله عنه : يا نبي الله ، ما آية حبكم ؟ فوضع يده على رأس علي وهو جالس إلى جانبه ، فقال : آية حبنا حب هذا من بعدي . . . " . وقال الحلبي في ذكر الهجرة : " في الفصول المهمة : إنه صلى الله عليه وسلم وصى عليا رضي الله تعالى عنه بحفظ ذمته وأداء أمانته ظاهرا على أعين الناس ، وأمره أن يبتاع رواحل للفواطم ، فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ولمن هاجر معه من بني هاشم ، ومن ضعفاء المؤمنين ، وشراء علي رضي الله تعالى عنه الرواحل مخالف لما يأتي في الأصل أنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى علي محلة وأرسل يقول
نفحات الأزهار — صفحة 220 | السيد علي الحسيني الميلاني