توفيت عن والدين ولد لبطنها وولد لظهرها ، وخلفت تركة كثيرة ، وأن علماء
تلك الجهة تحيروا في الميراث ، واختلف أحكامهم ، فمنهم من قال يرث ولد
الظهر دون ولد البطن ، ومنهم من قال بعكس هذا ، ومنهم من قال يقتسمان
التركة ، ومنهم من قال توقف التركة حتى يصطلح الولدان على تساو أو على
مفاضلة . وأخبرني أن الخصام قائم والتركة موقوفة ، وأنه خرج لسؤال علماء
المغرب خصوصا علماء الحرمين عن ذلك ، وبعد الاتفاق به بسنتين وجدت
حكم أمير المؤمنين في كتاب الفصول المهمة في فضل الأئمة تصنيف الشيخ
الإمام علي بن محمد الشهير بابن الصباغ من علماء المالكية . إنتهى " .
وقال الشيخ عبد الله المطيري المدني الشافعي في ديباجة كتابه ( الرياض
الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته الطاهرة ) ما نصه :
" الحمد لله رب العالمين والشكر للملهم بالهدى إلى صراط المتقين ،
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله ، الذي يصلي على
خلفه عجما وعربا ، وأنزل عليه * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * وعلى آله وأصحابه نجوم الاقتداء وبدور الاهتداء ، صلاة وسلاما
يدومان بدوام المنزه وجوده عن الانتهاء والابتداء .
أما بعد ، فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن محمد المطيري
شهرة ، المدني حالا : هذا كتاب سميته بالرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي
وعترته الطاهرة ، جمعت فيه ما اطلعت عليه مما ورد في هذا الشأن ، واعتنى
بنقله العلماء العاملون الأعيان ، وأكثره من الفصول المهمة لابن الصباغ ، ومن
الجوهر الشفاف للخطيب " .
وقال السمهودي :
" قوله : وإني سائلكم غدا عنهم ، تقدم بشاهده في الذكر الرابع ، وسبق
نفحات الأزهار — صفحة 219
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٩