تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إنعامه وإتحافه ، ومحاماة على أوليائه وأخلافه . فابتدأت بعد الاستخارة معتصما بالله سبحانه ، فإنه نعم المولى ونعم النصير ، وراغبا إليه فيما وعد من بر وأجر ، فإن ذلك عليه يسير وعلى ما يشاء قدير . ولقد كان من أوكد ما دعاني إليه ، وأشد ما حداني عليه - بعد الذي قدمت ذكره وبينت أمره - ظن بعض الجهلاء الأغثام والمغفلة الذين هم في البلاد أنعام بنا - معاشر الكرام وجماعة أهل السنة والجماعة بالأحكام - أنا نستجيز الوقيعة في المرتضى رضوان الله عليه وحباه خير ما لديه ، وفي أولاده ثم في شعبه وأحفاده ، وكيف نستجيز ذلك وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . وهذا حديث تلقته الأئمة بالقبول ، وهو موافق للأصول " . قال : " قد كنا وعدنا أن نذكر طرفا من ذكر مشابه المرتضى رضوان الله عليه ، وأشرنا إليه حيث ذكرنا افتتاح الله سبحانه هذه السورة بحديث آدم عليه السلام ، إذ في المرتضى رضوان الله عليه مشابهة من أبينا آدم عليه السلام ، ثم من بعض الأنبياء عليهم السلام بعده : فأولهم آدم عليه السلام ، ثم نوح عليه السلام ، ثم إبراهيم الخليل عليه السلام ، ثم يوسف الصديق عليه السلام ، ثم موسى الكليم عليه السلام ، ثم داود ذو الأيد عليه السلام ، ثم سليمان الشاكر عليه السلام ، ثم أيوب الصابر عليه السلام ، ثم يحيى بن زكريا عليه السلام ، ثم عيسى الروح عليه السلام ، ثم محمد المصطفى عليه السلام . وأنا أفرد لكل واحد منهم فصلا مشتملا على ما فيه ، لينظر فيه العاقل ، فيستدل به على ما وراءه . والله الموفق للصواب .