إنعامه وإتحافه ، ومحاماة على أوليائه وأخلافه .
فابتدأت بعد الاستخارة معتصما بالله سبحانه ، فإنه نعم المولى ونعم
النصير ، وراغبا إليه فيما وعد من بر وأجر ، فإن ذلك عليه يسير وعلى ما يشاء
قدير .
ولقد كان من أوكد ما دعاني إليه ، وأشد ما حداني عليه - بعد الذي
قدمت ذكره وبينت أمره - ظن بعض الجهلاء الأغثام والمغفلة الذين هم في
البلاد أنعام بنا - معاشر الكرام وجماعة أهل السنة والجماعة بالأحكام - أنا
نستجيز الوقيعة في المرتضى رضوان الله عليه وحباه خير ما لديه ، وفي أولاده
ثم في شعبه وأحفاده ، وكيف نستجيز ذلك وهو الذي قال النبي صلى الله عليه
وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . وهذا حديث تلقته الأئمة بالقبول ، وهو
موافق للأصول " .
قال : " قد كنا وعدنا أن نذكر طرفا من ذكر مشابه المرتضى رضوان الله
عليه ، وأشرنا إليه حيث ذكرنا افتتاح الله سبحانه هذه السورة بحديث آدم عليه
السلام ، إذ في المرتضى رضوان الله عليه مشابهة من أبينا آدم عليه السلام ، ثم
من بعض الأنبياء عليهم السلام بعده :
فأولهم آدم عليه السلام ، ثم نوح عليه السلام ، ثم إبراهيم الخليل عليه
السلام ، ثم يوسف الصديق عليه السلام ، ثم موسى الكليم عليه السلام ، ثم
داود ذو الأيد عليه السلام ، ثم سليمان الشاكر عليه السلام ، ثم أيوب الصابر
عليه السلام ، ثم يحيى بن زكريا عليه السلام ، ثم عيسى الروح عليه السلام ، ثم
محمد المصطفى عليه السلام .
وأنا أفرد لكل واحد منهم فصلا مشتملا على ما فيه ، لينظر فيه العاقل ،
فيستدل به على ما وراءه . والله الموفق للصواب .
نفحات الأزهار — صفحة 139
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٩