تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
إباحة الحداء فخرج بدليل . قلنا : قد دل الدليل على إباحة الغناء ، ولم يثبت من طريق المنع عنه " . هذا كلام الأدفوي الذي ترجم له الأسنوي الشافعي بقوله : " كمال الدين أبو الفضل جعفر بن وعد الله الأدفوي . . . كان فاضلا مشاركا في علوم متعددة ، أديبا شاعرا ذكيا كريما ، طارحا للتكلف ، ذا مروة كبيرة ، صنف في أحكام السماع كتابا نفيسا سماه بالإمتاع ، أنبأ فيه عن اطلاع كثير ، فإنه كان يميل إليه ميلا كبيرا ويحضره . سمع وحدث ودرس . . . " ( 1 ) . هذا ، وإن ( الدهلوي ) نفسه يتمسك ببعض الأخبار الموضوعة التي أوردها الديلمي في كتابه ، واصفا الديلمي بأنه من مشاهير المحدثين ، بل يدعي كونه مقبولا لدى الشيعة أيضا ، قال ( الدهلوي ) بعد أن ذكر ( رؤيا ) : " وأخرجه بهذا السياق أبو شجاع شيرويه الديلمي في كتاب ( المنتقى ) عن ابن عباس ، وهو من مشاهير المحدثين ، والشيعة تثق به أيضا " قال ( الدهلوي ) : " ورؤيا الإمام الحسن أيضا مشهورة ، وطريقها صحيح ، أخرج الديلمي في كتاب ( المنتقى ) : " عن الحسن بن علي ، قال : ما كنت لأقاتل بعد رؤيا رأيتها ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده على العرش ورأيت أبا بكر واضعا يده على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأيت عمر واضعا يده على منكب أبي بكر ، ورأيت عثمان واضعا يده على منكب عمر ، ورأيت دما دونه ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : دم عثمان يطلب الله به . وروى ابن السمان عن قيس بن عباد قال : سمعت عليا يوم الجمل يقول : اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي ، وجاؤني للبيعة فقلت : ألا أستحيي من الله ! أبايع قوما قتلوا رجلا قال له
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية 1 / 86 .