تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة ! وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن ، فانصرفوا . فلما دفن رجع الناس يسألون البيعة فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه . ثم جاءت غزيمة فبايعت . قال فقالوا : يا أمير المؤمنين . فكأنما صدع قلبي . . . " ( 1 ) . فهذا ما ينقله ( الدهلوي ) عن ( الديلمي ) معتمدا عليه ، لإثبات فضيلة ومنقبة لعثمان بن عفان ، ولم يذكر للديلمي مشاركا في نقل الحكاية إلا ابن السمان الذي يشاركه في الرؤيا الأولى أيضا . . . فالديلمي معتمد موثوق به لدى ( الدهلوي ) بل يدعي ثقة الشيعة به أيضا . وإذا كان كذلك ، فلماذا ينفي ( الدهلوي ) كون حديث ( التشبيه ) من أحاديث أهل السنة ، وينكر وجوده في كتاب من كتبهم ولا بطريق ضعيف ، مع أنه من أحاديث ( الفردوس للديلمي ) وقد وافقه في روايته جمع كبير من مشاهير حفاظ أهل السنة وعلمائهم الأعلام ؟ ! وأيضا : لماذا أعرض ( الدهلوي ) عن حديث ( الولاية ) ، مع أن ( الديلمي ) من رواته ، فقد رواه بطريقين ووافقه على روايته أئمة الحديث وأصحاب الصحاح ، بل قد رواه ( الدهلوي ) نفسه وأبوه ولي الله الدهلوي ؟ ! قال عز وجل : * ( وما تأتيهم آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ) * ( 2 ) . بل لقد ادعى ( الدهلوي ) بطلان هذا الحديث من أصله : * ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التحفة الإثنا عشرية : 329 . ( 2 ) سورة الأنعام : 4 . ( 3 ) سورة غافر : 5 .