رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة !
وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن ، فانصرفوا .
فلما دفن رجع الناس يسألون البيعة فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه . ثم
جاءت غزيمة فبايعت . قال فقالوا : يا أمير المؤمنين . فكأنما صدع قلبي . . . " ( 1 ) .
فهذا ما ينقله ( الدهلوي ) عن ( الديلمي ) معتمدا عليه ، لإثبات فضيلة
ومنقبة لعثمان بن عفان ، ولم يذكر للديلمي مشاركا في نقل الحكاية إلا ابن
السمان الذي يشاركه في الرؤيا الأولى أيضا . . . فالديلمي معتمد موثوق به لدى
( الدهلوي ) بل يدعي ثقة الشيعة به أيضا .
وإذا كان كذلك ، فلماذا ينفي ( الدهلوي ) كون حديث ( التشبيه ) من
أحاديث أهل السنة ، وينكر وجوده في كتاب من كتبهم ولا بطريق ضعيف ، مع
أنه من أحاديث ( الفردوس للديلمي ) وقد وافقه في روايته جمع كبير من
مشاهير حفاظ أهل السنة وعلمائهم الأعلام ؟ !
وأيضا : لماذا أعرض ( الدهلوي ) عن حديث ( الولاية ) ، مع أن ( الديلمي )
من رواته ، فقد رواه بطريقين ووافقه على روايته أئمة الحديث وأصحاب
الصحاح ، بل قد رواه ( الدهلوي ) نفسه وأبوه ولي الله الدهلوي ؟ !
قال عز وجل : * ( وما تأتيهم آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها
معرضين ) * ( 2 ) .
بل لقد ادعى ( الدهلوي ) بطلان هذا الحديث من أصله :
* ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التحفة الإثنا عشرية : 329 .
( 2 ) سورة الأنعام : 4 .
( 3 ) سورة غافر : 5 .