تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فقال النبي : من سره أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وأخبرني جدي أحمد بن المهاجر رحمه الله قال : أخبرنا أبو علي الهروي ، عن أبي عروة قال : حدثنا الحسن بن عرفة العبدي ، قال : حدثنا عمر - يعني أبا حفص الأبار - عن الحكم بن عبد الملك ، عن حارث بن حصيرة عن أبي طارق عن أبي ربيعة بن ناجد عن علي بن أبي طالب قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيك مثل عيسى بن مريم أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه ، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به . ثم قال علي بن أبي طالب : يهلك في رجلان محب مطر يعرفني بما ليس في ، ومبغض مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني " . قال : " فدلت هذه الأخبار على حسن مذهبنا في ذكر المشابه ، وعلى أنا اقتدينا في ذلك بالرسول عليه السلام ، وكفانا ذلك شرفا وقدوة ، إذ جعله الله تعالى للمسلمين وزيرا وأسوة ، فلا يظنن جاهل غبي أو ناصب غوي أنا ارتكبنا مطايا العدوان ، واعتدينا في طريقنا هذا بعد البيان ، والله المستعان من شر الزمان ، وعليه التكلان في مصارع الحدثان " . وقال : " أخبرنا الحسين بن محمد البستي قال : حدثنا عبد الله بن أبي منصور قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال : حدثني حميد ، عن أنس قال : كنا في بعض حجرات مكة فتذاكرنا عليا ، فدخل علينا رسول الله فقال : أيها الناس ! من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في شدته ، وإلى عيسى في زهادته ، وإلى محمد وبهائه ، وإلى جبرئيل وأمانته ، وإلى الكوكب الدري والشمس الضحي