فقال النبي : من سره أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى
إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
وأخبرني جدي أحمد بن المهاجر رحمه الله قال : أخبرنا أبو علي
الهروي ، عن أبي عروة قال : حدثنا الحسن بن عرفة العبدي ، قال : حدثنا عمر
- يعني أبا حفص الأبار - عن الحكم بن عبد الملك ، عن حارث بن حصيرة عن
أبي طارق عن أبي ربيعة بن ناجد عن علي بن أبي طالب قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيك مثل عيسى بن مريم أبغضته
اليهود حتى بهتوا أمه ، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به . ثم
قال علي بن أبي طالب : يهلك في رجلان محب مطر يعرفني بما ليس في ،
ومبغض مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني " .
قال : " فدلت هذه الأخبار على حسن مذهبنا في ذكر المشابه ، وعلى أنا
اقتدينا في ذلك بالرسول عليه السلام ، وكفانا ذلك شرفا وقدوة ، إذ جعله الله
تعالى للمسلمين وزيرا وأسوة ، فلا يظنن جاهل غبي أو ناصب غوي أنا
ارتكبنا مطايا العدوان ، واعتدينا في طريقنا هذا بعد البيان ، والله المستعان من
شر الزمان ، وعليه التكلان في مصارع الحدثان " .
وقال : " أخبرنا الحسين بن محمد البستي قال : حدثنا عبد الله بن أبي
منصور قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي قال :
حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال : حدثني حميد ، عن أنس
قال : كنا في بعض حجرات مكة فتذاكرنا عليا ، فدخل علينا رسول الله فقال :
أيها الناس ! من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ،
وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في شدته ، وإلى عيسى في زهادته ، وإلى
محمد وبهائه ، وإلى جبرئيل وأمانته ، وإلى الكوكب الدري والشمس الضحي
نفحات الأزهار — صفحة 141
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤١