الجمة ، والمحاسن الكثيرة ، قد طنت به الآفاق وتنافست في تحفظه الرفاق ، لم
يصنف في الإسلام مثله تفصيلا وتبويبا ، ولم يسبقه إليه من سلافة الأيام
ترصيفا وترتيبا . . . " ( 1 ) .
وفي ( كشف الظنون ) : " فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على
كتاب الشهاب ، في الحديث ، لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن
فناخسرو الهمداني الديلمي . . . واقتفى السيوطي أثره في جامعه الصغير . . . " ( 2 ) .
وقال عبد الرؤوف المناوي : " مسند الفردوس المسمى بمأثور الخطاب
المخرج على كتاب الشهاب . والفردوس للإمام عماد الإسلام أبي شجاع
الديلمي ، ألفه محذوف الأسانيد مرتبا على الحروف ، ليسهل حفظه ، وأعلم
بإزائها بالحروف للمخرجين كما مر .
ومسنده لولده الحافظ أبي منصور شهردار بن شيرويه ، خرج مسند كل
حديث ، وسماه : إبانة الشبهة في معرفة كيفية الوقوف على ما في كتاب
الفردوس من علامة الحروف " ( 3 ) .
وقال الأدفوي - في ( الإمتاع ) - في الاستدلال على جواز الغنا وعدم
دلالة قوله تعالى : * ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) * على الحرمة ،
قال : " وما رشحوه به من أن إبليس أول من تغنى لو صح لم يكن فيه حجة ، فما
كل ما فعله إبليس حراما ، فقد روى الحافظ شجاع الدين شيرويه في كتابه
المسمى بالفردوس بمأثور الخطاب المرتب على كتاب الشهاب بسنده : إن
إبليس أول من حدا ، وليس الحدا حراما اتفاقا ، فإن ادعوا أن الدليل دل على
هامش
( 1 ) مسند الفردوس - خطبة الكتاب .
( 2 ) كشف الظنون : 1254 .
( 3 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 / 28 .