كلام الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية
في رد الاستدلال بهذا الحديث على إمامة الأمير
قال الشيخ عبد العزيز الدهلوي :
الحديث السادس : وهو ما رواه الإمامية مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم
قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في
حلمه ، وإلى موسى في بطشه ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي
طالب .
وجه التمسك بهذا الحديث : إن مساواة الأمير للأنبياء في صفاتهم قد
علمت به ، والأنبياء أفضل من غيرهم ، والمساوي للأفضل أفضل ، فكان علي
أفضل من غيره ، والأفضل متعين للإمامة دون غيره .
وفساد مبادي هذا الاستدلال ومقدماته ، من الصدر إلى الذيل ، ظاهر
على كل خبير .
أولا : إن هذا الحديث ليس من أحاديث أهل السنة ، وقد أورده ابن
المطهر الحلي في كتبه ، فنسبه إلى البيهقي مرة ، وإلى البغوي أخرى ، وليس في
تصانيفهما أثر منه ، ولا يتأتى إلزام أهل السنة بالافتراء . مع أن القاعدة المقررة
عند أهل السنة أن كل حديث رواه بعض أئمة الحديث في كتاب غير ملتزم فيه
بالصحة ، مثل البخاري ومسلم وسائر أصحاب الصحايح ، أو لم ينص على
صحته بالخصوص من قبل صاحب الكتاب أو غيره من المحدثين الثقات ، فلا
نفحات الأزهار — صفحة 13
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣