الشبه المجتثة التي ما لها من قرار ، والوساوس الواضحة السقوط عند أرباب
زكاء الأحلام وذكاء الأفكار ، والشكوك اللائحة الهبوط لدى أولي ثواقب
الأفهام ونوافذ الأبصار ، في جواب الحديث السادس من الأحاديث الاثني
عشر المذكورة في باب الإمامة ، التي أجاب عنها بكلمات ناكبة عن الاستقامة ،
في كتاب ( التحفة ) المثقوبة بسهام الأنظار ، المصنوعة بالإنتهاب لما غنمه وزوقه
وهمهم به ولفقه المختال الفخور ، والمحتال العثور ، والمغتال النفور عن الحق
والنور ، نصر الحجي بالهصر ، المتواني الأسر ، المضطلع بأعباء الإصر ، الحامل
للولاء الوزر ، المقتحم في وعثاء الهجر ، المتهجم على بدائع السكر والنكر ،
المفصح عن غرائب العجر والبجر المعقبة للزجر ، الكابلي الكاب لإناء الدين ،
والكابي الخابي الآبي عن اليقين الحري بالهجر ، المولع المستهتر بالصدود
والإنكار ، لصحاح الآثار وصوادق الأخبار ، في كتاب ( الصواقع ) الذي كان في
حجب الأستار ، وصار بعد صدور الإغارة والانتحال من هذا المنطيق المتحذلق
والمتشدق المتفيهق المكثار في غاية الاشتهار ، فانهتك خدر التلميع وانخرق
ستر التخديع وعز الاعتذار .
والله ولي التوفيق للانحياز والاحتراز عما يورث الغض والصغار ، وهو
المسدد بإيزاع التجنب والتنحي عما يوجب الاتسام بالغوار والشنار ، ومنه
الاستعانة في الثبات على التمسك بحبل اقتفاء المعصومين الأطهار ، صلوات الله
وسلامه عليهم ما غسق الليل وتبلج النهار .
نفحات الأزهار — صفحة 12
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢