وهي أعلى الجبل . وقال الخليل : المراتب في الجبل والصحاري هي الأعلام
التي ترتب فيها العيون والرقباء ، وتقول : رتبت الشئ ترتيبا . ورتب الشئ
يرتب رتوبا . أي ثبت ، يقال : رتب رتوب الكعب . أي انتصب انتصابه ، وأمر
راتب أي دار ثابت " ( 1 ) .
وقال الفيروزآبادي : " رتب رتوبا : ثبت ولم يتحرك ، كترتب ، ورتبته أنا
ترتيبا ، والترتب كقنفذ وجندب : الشئ المقيم الثابت ، وكجندب الأبد والعبد
السوء والتراب ، ويضم ، وكذا جاؤوا ترتبا جميعا ، واتخذ ترتبة كطرطبة ، أي شبه
طريق يطؤه ، والرتبة بالضم والمرتبة : المنزلة " ( 2 ) .
وقال ابن الأثير : " وفيه : من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث
عليها . المرتبة : المنزلة الرفيعة . أراد بها الغزو والحج ونحوهما من العبادات
الشاقة ، وهي مفعلة من رتب إذا انتصب قائما . والمراتب جمعها " ( 3 ) .
إذن ، " المرتبة " مشتقة من " رتب " بمعنى " ثبت " فالأمر غير الثابت لا
يدخل في مدلول " المرتبة " ، و " المنزلة " لكونها هي بمعنى " المرتبة " لا يدخل
في مدلولها الأمر غير الثابت .
وعليه ، فإن الحديث بنفسه ينفي أن يكون دالا على نفي الخلافة .
وأيضا : في كلام ابن الأثير وغيره تفسير " المرتبة " ب " المنزلة الرفيعة "
فمنه ومن تفسير الجوهري " المنزلة " ب " المرتبة " يظهر أخذ " الرفعة " في مفهوم
" المنزلة " . . . وهل في نفي الخلافة رفعة كي يدل عليه الحديث ؟ !
وأيضا ، قد فسر الفيروزآبادي " المنزلة " ب " الدرجة " حيث قال :
هامش
( 1 ) الصحاح : رتب 1 / 133 .
( 2 ) القاموس : رتب 1 / 71 .
( 3 ) النهاية في غريب الحديث : رتب 2 / 193 .