إثباته ردا على ( الدهلوي ) .
لكن الإلزام المذكور خيال محض وتوهم باطل . . . كما ستعرف من كلمات
السيد المرتضى رحمه الله .
13 - استحقاق الخلافة منزلة ثابتة لهارون
فلقد قال السيد في رد كلام القاضي المذكور : " فأما ادعاؤه اقتضاء الخبر
لنفي الإمامة من حيث لم يكن هارون بعد وفاة موسى إماما ، وجعله أنه لم يكن
بهذه الصفة منزلة ، فبعيد من الصواب .
لأن هارون وإن لم يكن خليفة لموسى بعد وفاته ، فقد دللنا على أنه لو
بقي لخلفه في أمته ، وإن هذه المنزلة وإن كانت مقدرة تصح أن تعد في منازله ،
وأن المقدر لو تسامحنا بأنه لا يوصف بالمنزلة ، لكان لا بد من أن يوصف ما هو
عليه من استحقاق الخلافة بعده بأنه منزلة ، لأن التقدير وإن كان في نفس الخلافة
بعده ، فليس هو في استحقاقها ، وما يقتضي وجوبها ، وإذا ثبت ذلك فالواجب
فيمن شبهت حاله بحاله ، وجعل له مثل منزلته إذا بقي إلى بعد الوفاة أن يجب له
الخلافة ، ولا يقدح في ثبوتها له أنها لم تثبت لهارون بعد الوفاة " ( 1 ) .
14 - عدم صحة القول بأن فلانا بمنزلة فلان في أنه ليس كذا
وقال رحمه الله في جوابه : " ولو كان ما ذكره صحيحا لوجب فيمن قال
لوكيله : أعط فلانا في كل شهر إذا حضرك دينارا . ثم قال في الحال أو بعدها
بمدة : وأنزل عمرا منزلته . ثم قدرنا أن المذكور الأول لم يحضر المأمور ليعطيه
ولم يقبض ما جعله له من الدينار أن يجعل الوكيل - إن كان الأمر على ما ادعاه
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة 3 / 34 .