قال : " حاصل الحديث : إن موسى استخلف هارون على بني إسرائيل
لدى غيبته بخروجه إلى الطور ، فكان هارون قد جمع بين ثلاثة خصال : كان
خليفة موسى من بين أهل بيته ، وكان خليفته بعد غيبته ، وكان نبيا . ولما استخلف
النبي صلى الله عليه وسلم المرتضى في غزوة تبوك شابه المرتضى هارون في
خصلتين ، إحداهما : الخلافة في وقت الغيبة ، والأخرى كونه من أهل البيت ،
دون الثالثة وهي النبوة . وهذا المعنى لا علاقة له بالخلافة الكبرى التي تكون بعد
وفاته صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) .
إذا ، فقد شابه الأمير هارون عليهما السلام في الخلافة ، ولا دلالة للتشبيه
المذكور في الحديث على سلب الخلافة عنه عليه السلام .
5 - اعتراف الكابلي بدلالة الحديث على الإمامة
والكابلي أيضا - وهو الذي انتحل ( الدهلوي ) كتابه وتبعه في أباطيله
وتعصباته - معترف بدلالة الحديث . . . وهذا نص كلامه في ( الصواقع ) :
" ولأن منزلة هارون من موسى كانت منحصرة في أمرين : الاستخلاف
مدة غيبته ، وشركته في النبوة . ولما استثنى منهما الثانية بقيت الأولى " .
وتلخص :
إن ( الدهلوي ) ووالده ، وكذا شيخ ( الدهلوي ) وتلميذه . . . كلهم يعترفون
مرة بعد أخرى . . . بدلالة الحديث على الإمامة للأمير عليه السلام . . .
فدعوى أنه لا يدل إلا على نفي خلافته ، كذب صريح وافتراء فضيح . . .
هامش
( 1 ) إزالة الخفا ، قرة العينين . مبحث حديث المنزلة .