قوله :
وأيضا ، فالأمير مشبه بهارون ، ومعلوم أن هارون كان خليفة موسى في
حياته وعند غيبته ، والخليفة بعد وفاة موسى يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا ،
فعلي خليفة النبي في حياته وعند غيبته ، لا بعد وفاته ، بل الخليفة بعد وفاته
غيره . وهذا مقتضى تمام التشبيه .
أقول :
هذا الاستدلال باطل بوجوه :
1 - اعترافه سابقا بدلالة الحديث على الإمامة
لقد اعترف ( الدهلوي ) في أول كلامه على هذا الحديث بدلالته على
إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . . . حيث قال : " أصل هذا الحديث أيضا دليل
لأهل السنة على إثبات فضيلة الأمير وصحة إمامته في وقتها " .
إذن ، يدل هذا الحديث عند أهل السنة - باعترافه - على إمامة أمير
المؤمنين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فما ذكره هنا من سلب دلالته
على إمامته بعده مطلقا يناقض ما تقدم منه . اللهم إلا أن يقال بأنه يعترف بدلالته
عليها عند أهل السنة ، وهو ليس منهم بل هو من رؤساء فرق النواصب !
وأيضا :
صريح كلامه - بعد عبارته السابقة حيث قال : " لأنه يستفاد من هذا