تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قوله : وأيضا ، فالأمير مشبه بهارون ، ومعلوم أن هارون كان خليفة موسى في حياته وعند غيبته ، والخليفة بعد وفاة موسى يوشع بن نون ، وكالب بن يوفنا ، فعلي خليفة النبي في حياته وعند غيبته ، لا بعد وفاته ، بل الخليفة بعد وفاته غيره . وهذا مقتضى تمام التشبيه . أقول : هذا الاستدلال باطل بوجوه :

1 - اعترافه سابقا بدلالة الحديث على الإمامة

لقد اعترف ( الدهلوي ) في أول كلامه على هذا الحديث بدلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . . . حيث قال : " أصل هذا الحديث أيضا دليل لأهل السنة على إثبات فضيلة الأمير وصحة إمامته في وقتها " . إذن ، يدل هذا الحديث عند أهل السنة - باعترافه - على إمامة أمير المؤمنين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فما ذكره هنا من سلب دلالته على إمامته بعده مطلقا يناقض ما تقدم منه . اللهم إلا أن يقال بأنه يعترف بدلالته عليها عند أهل السنة ، وهو ليس منهم بل هو من رؤساء فرق النواصب ! وأيضا : صريح كلامه - بعد عبارته السابقة حيث قال : " لأنه يستفاد من هذا