فهو - إذا - يعترف بدلالة الحديث على الإمامة . وأين هذا الكلام مما
ذكره في هذا المقام ؟ وهل هذا إلا تناقض يا أولي الأحلام !
3 - اعترافات تلميذه الرشيد بدلالة الحديث
وكما اعترف ( الدهلوي ) بدلالة الحديث على الإمامة والخلافة ، كذلك
تلميذه رشيد الدين الدهلوي . . . اعترف في غير موضع بدلالة الحديث على
ذلك ، من ذلك قوله في ( إيضاح لطافة المقال ) : " إن هذا الحديث بنظر أهل السنة
من جملة الأحاديث الدالة على فضائل باهرة لأمير المؤمنين ، بل هو دليل على
صحة خلافة ذاك الإمام ، لكن من غير أن يدل على نفي الخلافة عن الغير ، كما
صرح به صاحب التحفة حيث قال . . . " .
وحاصل الوجوه المستخرجة من كلام الرشيد الدهلوي هو الاعتراف
بدلالة الحديث على الإمامة والخلافة ، وأن هذا هو مذهب السنة ، وقد نقل
كلمات الدهلوي في ( التحفة ) شاهدا على ما ذكره واعترف به . . . قال : " ومعاذ
الله من إنكار دلالة هذا الخبر على أصل الخلافة " .
هذا ، ولا يخفى أن دلالة الحديث على الإمامة ، هذه الدلالة التي اعترفوا
بها ، مطلقة غير مقيدة بقيد ، فتقييدهم إمامته عليه السلام بالمرتبة الرابعة جاءت
بدليل منفصل مزعوم من قبل القوم ، وذاك بحث آخر . . .
4 - اعترافات والده بدلالة الحديث على الإمامة
واعترف - بحمد الله وفضله - والد ( الدهلوي ) أيضا بدلالة الحديث على
الإمامة والخلافة لأمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . . . في كتابيه ( إزالة الخفا ) و ( قرة العينين ) .