تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الحديث استحقاقه الإمامة " - دلالة الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . . . فما ذكره هنا تقول يبطله هذا الكلام السابق منه كذلك . وأيضا : نسبته القدح في دلالة الحديث على إمامة الأمير وخلافته إلى النواصب ، وزعمه أن أهل السنة يردون على قدح النواصب بأجوبة قاطعة . . . صريح في أن القدح في دلالته على الإمامة غير مرضي عند أهل السنة ، وهو ليس إلا من النواصب . . . لكنه في هذا المقام يقيم الدليل على صحة قدح النواصب . . . وهذا من أعجب العجائب ! وهذا بعض الوجوه التي يرد بها كلام ( الدهلوي ) في هذا المقام ، استنادا إلى كلماته السابقة في الجواب عن الحديث . وحاصل ذلك : أنه إن كان ( الدهلوي ) من أهل السنة ، فقد اعترف بقولهم بدلالة الحديث على الإمامة ردا على النواصب ، وإن أصر على نفي دلالته على ذلك ، فهو خارج عن أهل السنة ومعدود من النواصب بل رؤسائهم . . .

2 - اعترافه لاحقا بدلالة الحديث على الإمامة

وكما اعترف بدلالة الحديث على الإمامة في غير موضع من بحثه حول الحديث ، ونسب ذلك إلى أهل السنة خلافا للنواصب . . . فقد اعترف به في الباب الحادي عشر من كتابه ، في بيان الأوهام ، حيث قال : " النوع التاسع : أخذ القوة مكان الفعل . كقولهم : إن الأمير كان إماما في حال حياة النبي ، لقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . فلو لم يكن إماما بعده لزم عزله وعزل الإمام غير جائز . والحال أن الأمير كان لدى حضور النبي إماما بالقوة لا إماما بالفعل . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 350 .