الحديث استحقاقه الإمامة " - دلالة الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه
السلام . . . فما ذكره هنا تقول يبطله هذا الكلام السابق منه كذلك .
وأيضا :
نسبته القدح في دلالة الحديث على إمامة الأمير وخلافته إلى النواصب ،
وزعمه أن أهل السنة يردون على قدح النواصب بأجوبة قاطعة . . . صريح في أن
القدح في دلالته على الإمامة غير مرضي عند أهل السنة ، وهو ليس إلا من
النواصب . . . لكنه في هذا المقام يقيم الدليل على صحة قدح النواصب . . . وهذا
من أعجب العجائب !
وهذا بعض الوجوه التي يرد بها كلام ( الدهلوي ) في هذا المقام ، استنادا
إلى كلماته السابقة في الجواب عن الحديث .
وحاصل ذلك : أنه إن كان ( الدهلوي ) من أهل السنة ، فقد اعترف بقولهم
بدلالة الحديث على الإمامة ردا على النواصب ، وإن أصر على نفي دلالته على
ذلك ، فهو خارج عن أهل السنة ومعدود من النواصب بل رؤسائهم . . .
2 - اعترافه لاحقا بدلالة الحديث على الإمامة
وكما اعترف بدلالة الحديث على الإمامة في غير موضع من بحثه حول
الحديث ، ونسب ذلك إلى أهل السنة خلافا للنواصب . . . فقد اعترف به في الباب
الحادي عشر من كتابه ، في بيان الأوهام ، حيث قال : " النوع التاسع : أخذ القوة
مكان الفعل . كقولهم : إن الأمير كان إماما في حال حياة النبي ، لقوله : أنت مني
بمنزلة هارون من موسى . فلو لم يكن إماما بعده لزم عزله وعزل الإمام غير جائز .
والحال أن الأمير كان لدى حضور النبي إماما بالقوة لا إماما بالفعل . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 350 .