حال الحياة ، لمكان التنزيل بمنزلة هارون من موسى ، ومنزلة هارون من موسى
في الاستخلاف لم تتحقق إلا في حال الحياة ، فثبت أن المراد به ما تحقق ، لا أمر
آخر وراء ذلك ، وإنما يتم متعلقكم منه لو حصل استخلاف هارون بعد وفاة
موسى " ( 1 ) .
وصريح هذه العبارة : أن المراد من الحديث هو الاستخلاف حال الحياة ،
فما ادعاه ( الدهلوي ) يكون من الأمر الآخر الذي نفاه الطبري .
أبو شكور الحنفي :
" وأما قوله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، أراد به
القرابة والخلافة غير النبوة " ( 2 ) .
إذن ، لم يرد به نفي الخلافة .
عبد الرؤف المناوي :
" علي مني بمنزلة هارون من أخيه موسى . يعني : متصل بي ونازل مني
منزلة هارون من أخيه حين خلفه في قومه . إلا أنه لا نبي بعدي ، ينزل بشرع
ناسخ ، نفى الاتصال به من جهة النبوة ، فبقي من جهة الخلافة ، لأنها تليها في
الرتبة . . . " ( 3 ) .
فالحديث مثبت للخلافة لا ناف لها . . . كما زعم ( الدهلوي ) وادعى .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 1 / 224 .
( 2 ) التمهيد في بيان التوحيد .
( 3 ) التيسير في شرح الجامع الصغير .