أقول :
فإذا لم تكن تلك الأمور ممتنعة عقلا ، لم يكن بعث الموصوف بالرذائل
ممتنعا كذلك عندهم . . .
وأيضا ، يقول ابن روزبهان :
" ثم استدل على بطلان كونه خالقا للقبائح بلزوم عدم امتناع إظهار
المعجز على يد الكاذب ، وقد استدل قبل هذا بهذا مرارا ، وأجبناه في محاله .
وجواب هذا وما ذكر بعده من ترتب الأمور المنكرة على خلق القبائح مثل
ارتفاع الثقة من الشريعة والوعد والوعيد وغيرها :
إنا نجزم بالعلم العادي وبما جرى من عادة الله تعالى ، أنه لم يظهر
المعجزة على يد الكاذب ، فهو محال عادة كسائر المحالات العادية ، وإن كان
ممكنا بالذات ، لأنه لا يجب على الله تعالى شئ على قاعدتنا ، فكل ما ذكروه
من لزوم جواز تزيين الكفر في القلوب عوض الإسلام ، وأن ما عليه الأشاعرة
من اعتقاد الحقية يمكن أن يكون كفرا وباطلا ، فلا يستحقون الجواب . فجوابه :
إن جميع هؤلاء لا يقع عادة كسائر العاديات ، ونحن نجزم بعدم وقوعه وإن جاز
عقلا ، حيث لم يجب عليه تعالى شئ ، ولا قبيح بالنسبة إليه " .
فظهر أن جميع ما ذكره من الطعن والسب للعلامة الحلي متوجه إلى الفخر
الرازي ، بل إلى نفسه وإلى جميع الأشاعرة .
جواب دعوى الرازي ابتناء المسألة على الحسن والقبح
وأما دعوى الفخر الرازي بأن عدم جواز المنفر على الأنبياء - مبتني على
القول بالتحسين والتقبيح ، وإذ أنهم يقولون بذلك ، فلا مانع من المنفر على