أقول :
المراد من " الميزان " هو كتاب ( ميزان الأصول في نتائج العقول ) ومؤلفه :
علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي . قال كاشف الظنون : " ميزان الأصول
في نتائج العقول في أصول الفقه ، للشيخ الإمام علاء الدين شمس النظر أبي بكر
محمد بن أحمد السمرقندي الحنفي الأصولي " ( 1 ) .
والمراد من " القواطع " هو كتاب ( القواطع في أصول الفقه ) ومؤلفه : أبو
المظفر السمعاني . قال كاشف الظنون : " القواطع في أصول الفقه ، لأبي المظفر
منصور بن محمد السمعاني الشافعي المتوفى سنة 489 " ( 2 ) .
وقال البخاري المذكور :
" فأما المتقدمون من أصحابنا فقالوا : سبب وجوب العبادات نعم الله على
كل واحد من عباده ، فإنه تعالى أسدى إلى كل واحد منا من أنواع النعم ما يقصر
العقول عن الوقوف على كنهها ، فضلا عن القيام بشكرها ، وأوجب هذه العبادات
علينا بإزائها ورضي بها ، شكرا لسوابق نعمه بفضله وكرمه ، وإن كان بحيث لا
يمكن لأحد الخروج عن شكر نعمه وإن قلت مدة عمره أو طالت ، وهذا لأن
شكر النعمة واجب لا شك عقلا ونصا ، على ما قال الله تعالى * ( أن اشكر لي
ولوالديك ) * وقال عليه الصلاة والسلام : من أنزلت عليه نعمة فليشكرها ، في
نصوص كثيرة وردت فيه ، وكل عبادة صالحة لكونها شكر النعمة من النعم ، وقد
ورد النص الدال على كون العبادة شكرا ، وهو ما روي أنه عليه السلام صلى
حتى تورمت قدماه ، قيل له : إن الله تعالى قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 / 1916 .
( 2 ) كشف الظنون 2 / 1357 .