بين فرق الإسلام على عصمتهم عن تعمدها سمعا عند أهل السنة القامعين
للبدعة كثرهم الله تعالى ، أو عقلا عند المعتزلة والروافض خذلهم الله تعالى ، وقد
عرفت شبههم وجوابها " ( 1 ) .
وكذا قال ( الدهلوي ) نفسه ( 2 ) .
مع ابن روزبهان
وقد نص عليه ابن روزبهان ، لكن من العجائب جهله أو تجاهله بما تفوه
به الرازي في ( نهاية العقول ) حتى رد على قول العلامة الحلي : " إن الأشاعرة
لزمهم باعتبار نفي الحسن والقبح أن يذهبوا إلى جواز بعثة من هو موصوف
بالرذائل والأفعال الدالة على الخسة " بقوله :
" نعوذ بالله من هذه الخرافات والهذيانات ، وذكر هذه الفواحش عند ذكر
الأنبياء ، والدخول في زمرة : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين
آمنوا لهم عذاب شديد في الدنيا والآخرة ) * ، وكفى بإساءة الأدب أن يذكر عند
ذكر الأنبياء أمثال هذه الترهات ، ثم يفترى على مشايخ السنة وعلماء الإسلام
ما لا يلزم من قولهم شئ منه ، وقد علمت أن الحسن والقبح يكون بمعان ثلاثة :
أحدها : وصف النقص والكمال . والثاني : الملائمة والمنافرة . وهذان المعنيان
عقليان لا شك فيهما ، فإذا كان مذهب الأشاعرة أنهما عقليان فأي نقص أتم من
أن يكون صاحب الدعوة الإلهية موصوفا بهذه القبائح التي ذكرها هذا الرجل
السوء الفحاش . وكأنه حسب أن الأنبياء أمثاله من رعاع الحلة الذين يفسدون
على شاطئ الفرات بكل ما ذكره . نعوذ بالله من التعصب ، فإنه أورده النار " .
هامش
( 1 ) شرح مسلم الثبوت 2 / 99 هامش المستصفى .
( 2 ) التحفة الاثنا عشرية ، مبحث النبوة : 163 .