- كما في مثل هذا المقام - دليل على الرضا والتسليم عند ( الدهلوي ) وتلميذه
الرشيد ، بل عند الكل .
ومن الغرائب : معارضتهم - كما في إنسان العيون وغيره - استدلال
أصحابنا بالاستخلاف على المدينة في غزوة تبوك ، بخلافة ابن أم مكتوم
وغيره ، ولا يعارضون استدلالهم بإمامة أبي بكر في الصلاة - مع أنها لا أصل لها
- بإمامة ابن أم مكتوم وغيره في الصلاة ، مع أنهم يجوزون الصلاة خلف كل بر
وفاجر ! !
معارضتهم باستخلاف ابن أم مكتوم على المدينة
وأما المعارضة - التي أوردها التفتازاني - باستخلاف النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ابن أم مكتوم على المدينة فمردودة بوجوه :
الأول : إنه لم يثبت عند الإمامية إطلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لفظ " الخليفة " على ابن أم مكتوم وأمثاله ، غاية الأمر أنه صلى الله عليه وآله
وسلم نصب ابن أم مكتوم أو غيره لحراسة المدينة في بعض الأوقات ، أما في
حق أمير المؤمنين فقد ورد لفظ الخليفة في كثير من النصوص .
الثاني : إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فرض طاعة أمير المؤمنين
في استخلافه على المدينة على أزواجه إطاعة مطلقة ، فإطاعته فرض على
غيرهن أيضا ، لعدم القول بالفصل ، وهذا المعنى غير ثابت لابن أم مكتوم وغيره ،
وهذا فرق كبير جدا ، يمنع من قياس استخلافه الإمام عليه السلام على حال
الآخرين .
أما إيجابه طاعته على أزواجه ، فقد رواه السيد جمال الدين المحدث -
وهو من كبار المحدثين ، ومن مشايخ ( الدهلوي ) ، وقد أثنى عليه الشيخ علي