الإجماع المركب في صورة بقاء هذه الخلافة وانتفاء الخلافة العامة عنه - ثابتة
بالقطع واليقين ، ولا يتمكن أهل السنة من الجواب عنها ، مهما حاولوا
وتمحلوا . . .
استدلالهم باستخلاف أبي بكر في الصلاة ولا أصل له
بل لقد تمسك أهل السنة بمثل هذا الدليل لإثبات خلافة أبي بكر ، بزعم
استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياه في الصلاة :
قال الفخر الرازي في الحجج على خلافته : " الحجة التاسعة : إنه عليه
السلام استخلفه على الصلاة أيام مرض موته وما عزله عن ذلك ، فوجب أن
يبقى بعد موته خليفة له في الصلاة ، وإذا ثبت خلافته في الصلاة ثبت خلافته في
سائر الأمور ، ضرورة أنه لا قائل بالفرق " ( 1 ) .
وقال الأصفهاني : " الثالث : النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلف أبا بكر
في الصلاة أيام مرضه ، فثبت الاستخلاف في الصلاة بالنقل الصحيح ، وما عزل
النبي أبا بكر عن خلافته في الصلاة ، فبقي كون أبي بكر خليفة في الصلاة بعد
وفاته ، وإذا ثبت خلافة أبي بكر رضي الله عنه بعد وفاته في الصلاة ، ثبت خلافة
أبي بكر بعد وفاته في غير الصلاة ، لعدم القائل بالفصل " ( 2 ) .
أقول :
هذا الاستخلاف متوقف على تمامية المقدمة الأولى ، والإمامية لا
يوافقون على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف أبا بكر في الصلاة
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين في أصول الدين : 292 .
( 2 ) شرح الطوالع - مخطوط .