* ( 28 ) *
قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث
" خلفتك أن تكون خليفتي "
وقد روي حديث المنزلة باللفظ الآتي :
" عن علي : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : خلفتك أن تكون
خليفتي . قلت : أتخلف عنك يا رسول الله ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . طس " أي : الطبراني في المعجم
الأوسط ( 1 ) .
أقول :
فهذا استخلاف على المدينة ، وبه نص الأئمة ، وإذا ثبتت هذه الخلافة ،
فإنها تستصحب قطعا حتى يتحقق الرافع لها ، ومن الواضح عدم الرافع الصريح
التام . ودعوى انقطاعها - لكونها مقيدة بمدة الغيبة - من البطلان بمكان ، كدعوى
العزل برجوعه صلى الله عليه وآله وسلم من الغزوة .
وإذا استصحبت هذه الخلافة وأبقيت ، فإنها تكون باقية بعد وفاته صلى
الله عليه وآله وسلم ، وتقدم غيره عليه فيها باطل ، وذلك :
أولا : لأن خلافة غيره عليه السلام خلاف الإجماع المركب ، لأن الخلافة
على من بالمدينة المنورة - ومنهم الأزواج - ثبتت لأمير المؤمنين عليه السلام ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 / 158 رقم 36488 .