* ( 20 ) *
الأفضلية من منازل هارون
إنه لا ريب لأحد في أن من منازل هارون هو أفضليته من جميع الأمة
الموسوية ، فلا ريب أيضا في أفضلية أمير المؤمنين من جميع الأمة المحمدية . . .
لقد نص شاه ولي الله الدهلوي - في ( إزالة الخفا ) - على أنه لم يكن في
زمن موسى من يناله مقام الوزارة لموسى إلا هارون ، وأنه إنما طلب موسى من
الله أن يجعل أخاه هارون وزيرا وردءا له لا لكونه أخاه ، بل لعدم وجود أحد
غيره يصلح لهذا المقام .
ودلالة ذلك على الأفضلية واضحة . . .
كما نص القاضي عياض على أنه لم يكن في زمن موسى نبي غيره ، إلا
أخاه هارون حيث قال بعد حديث يتعلق بقصة موسى والخضر : " وهذا الحديث
إحدى حجج القائلين بنبوة الخضر ، لقوله فيه : أنا أعلم من موسى ، ولا يكون
الولي أعلم من النبي ، وأما الأنبياء فيتفاضلون في المعارف ، وبقوله : ما فعلته
عن أمري ، فدل أنه بوحي . ومن قال إنه ليس بنبي قال : يحتمل أن يكون فعله
بأمر نبي آخر . وهذا يضعف ، لأنه ما علمنا أنه كان في زمن موسى عليه السلام
نبي غيره إلا أخاه هارون ، وما نقل أحد من أهل الأخبار في ذلك شيئا يعول
عليه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى . وانظر 2 / 283 .