وهذه العبارة التي نقلها ابن فهد عن ( الإمامة والسياسة ) موجودة في نسخ
هذا الكتاب . قال ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) :
" ذكر قتل سعيد بن جبير : وذكروا أن مسلمة بن عبد الملك كان واليا على
أهل مكة ، فبينا هو يخطب على المنبر إذ أقبل خالد بن عبد الله القسري من الشام
واليا عليها فدخل المسجد ، فلما قضى مسلمة خطبته صعد خالد المنبر ، فلما
ارتقى في الدرجة الثالثة تحت مسلمة أخرج طومارا ففضه ثم قرأه على الناس :
بسم الله الرحمن الرحيم . . . " ( 1 ) .
فثبت كون الكتاب لابن قتيبة . ولله الحمد على ذلك .
( 2 ) ونسب صاحب ( غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام ) وهو الشيخ
العلامة عز الدين عبد العزيز بن عمر بن فهد . . . كتاب ( الإمامة والسياسة ) إلى ابن
قتيبة ، بلا أي شك وترديد . . . وهذه عبارته :
" وروى العتبي عن رجل قال : خطب خالد بن عبد الله القسري بواسط
فقال : إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعظم الناس عفوا من عفا عن
قدرة ، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة .
وبنى خالد لأمه كنيسة وكانت نصرانية ، وهجي بأبيات . إنتهى .
وقال الوالد : لخالد القسري حديث في ثالث المخلص الكبير .
وفي المنتقى من سبعته .
وفي مسند عبد بن حميد وهو من سماع الحجاز ، حدثني عمرو بن عون ،
حدثنا هشيم ، عن سيار أبي الحكم ، عن خالد بن عبد الله القسري ، عن أبيه ، عن
جده : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له : يا يزيد أحب للناس ما تحب
لنفسك . إنتهى .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 2 / 51 .