قلت : وذكر ما تقدم في ترجمة مسلمة بن عبد الملك عن ابن قتيبة في
الإمامة والسياسة " ( 1 ) .
ولا يخفى أن الشيخ عبد العزيز المذكور هو شيخ قطب الدين النهرواني
صاحب ( الإعلام بأعلام بيت الله الحرام ) ، والمترجم له في ( ريحانة الألباء )
للعلامة الشهاب الخفاجي .
( 3 ) والشاهد الثالث هو : العلامة تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي
صاحب ( العقد الثمين ) - والمترجم له في الضوء اللامع وغيره - فإنه نقل عن
( الإمامة والسياسة ) واعتمد عليه كذلك من غير تشكيك في نسبته إلى ابن
قتيبة . . . حيث قال بترجمة مسلمة بن عبد الملك بن مروان :
" أمير مكة ، ذكر ولايته عليها ابن قتيبة في الإمامة والسياسة . . . " ( 2 ) .
( 4 ) وهناك شاهد رابع - وهو متقدم على الشهود الثلاثة - وهو الشيخ أبو
الحجاج يوسف بن محمد البلوي صاحب كتاب ( ألف باء ) المذكور في ( كشف
الظنون ) بقوله : " ألف باء في المحاضرات . للشيخ أبي الحجاج يوسف بن محمد
البلوي الأندلسي المعروف بابن الشيخ ، وهو مجلد ضخم أوله : إن أفصح كلام
سمع وأعجز حمد الله تعالى بنفسه . . . ذكر فيه أنه جمع فوائد بدائع العلوم لابنه
عبد الرحيم بعد موته ، إذ لم يلحق بعد لصغره إلى درجة النبلاء ، وسمى ما جمعه
لهذا الطفل المربى بكتاب ألف با . . . " - حيث قال :
" فصل - وأما ابن جبير ففضله أيضا مشهور ، وفي الدواوين مذكور : ذكر
ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : إنه لما قدم على الحجاج سعيد بن جبير قال له :
ما اسمك ؟ قال : أنا سعيد بن جبير . فقال الحجاج : بل أنت شقي بن كسير .
هامش
( 1 ) غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام . ترجمة خالد بن عبد الله بن يزيد القسري .
( 2 ) العقد الثمين بأخبار البلد الأمين 7 / 194 .