محمد - صلى الله عليه وسلم - مع قطع النظر عن التعصب في المذهب - ذكرت
لك مطابقة ما يدعيه الإماميون مع هذا النص . .
وقال في ( البراهين الساباطية ) في البرهان الخامس ، من المقالة الثالثة ،
بعد عبارة عن سفر رؤيا يوحنا :
" وترجمته بالعربية : فأخذتني الروح إلى جبل عظيم شامخ ، وأريتني
المدينة العظيمة أورشليم المقدسة ، نازلة من السماء من عند الله ، وفيها مجد الله ،
وضوءها كالحجر الكريم كحجر اليشم والبلور ، وكان لها سور عظيم عال ،
واثنا عشر بابا ، وعلى الأبواب اثنا عشر ملكا ، وكان قد كتب عليها أسماء أسباط
بني إسرائيل الاثني عشر .
أقول : لا تأويل لهذا النص بحيث أن يدل على غير مكة شرفها الله تعالى ،
والمراد بمجد الله بعثته محمدا صلى الله عليه وسلم فيها ، والضوء عبارة عن
الحجر الأسود ، وتشبيهه باليشم والبلور إشارة إلى صحيح الروايات التي وردت
في أنه لما نزل كان أبيض ، والمراد بالسور هو رب الجنود صلى الله عليه وسلم .
والأبواب الاثنا عشر أولاده الأحد عشر وابن عمه علي ، وهم : علي
والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن
والقائم المهدي م ح م د - رضي الله عنهم - . . . " .
وقال في ( البراهين الساباطية ) بعد عبارة عن سفر الرؤيا :
" وترجمته بالعربية : والأبواب الاثنا عشر اثنا عشر لؤلؤة ، كل واحد من
الأبواب كان من لؤلؤة واحدة ، وساحة المدينة من الذهب الإبريز كالزجاج
الشفاف .
أقول : هذا بيان لما قبله وصفة للأبواب ، وكون كل باب من لؤلؤة واحدة ،
فيه إشارة إلى ما يدعيه الإماميون من عصمة أئمتهم ، لأن اللؤلؤة كروية ،
نفحات الأزهار — صفحة 163
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٣