يستخلفه موسى " ( 1 ) .
وقال التفتازاني : " ولو سلم العموم ، فليس من منازل هارون الخلافة
والتصرف بطريق النيابة على ما هو مقتضى الإمامة ، لأنه شريك له في النبوة ،
وقوله * ( اخلفني ) * ليس استخلافا ، بل مبالغة وتأكيدا في القيام بأمر القوم " ( 2 ) .
وقال القوشجي : " ولو سلم العموم ، فليس من منازل هارون الخلافة
والتصرف بطريق النيابة ، على ما هو مقتضى الإمامة ، لأنه شريك له في النبوة .
وقوله * ( اخلفني ) * ليس استخلافا ، بل مبالغة وتأكيدا في القيام بأمر القوم " ( 3 ) .
وقال الهروي في كتابه الموسوم ( السهام الثاقبة ) : " وقوله لهارون :
* ( اخلفني ) * ليس استخلافا بالمعنى المشهور ، بل تأكيدا بالقيام لأمر الجمهور
أيام غيبة موسى عليه السلام ، وإلا فهو كان نبيا في زمن موسى عليه السلام
ومأمورا بالتبليغ " .
ومتى كان هارون عليه السلام مفترض الطاعة وواجب الاتباع على حياة
موسى عليه السلام ، فكذلك أمير المؤمنين عليه السلام مفترض الطاعة وواجب
الاتباع في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لثبوت عموم المنازل بالوجوه
المتقدمة .
وعلى فرض حمل المنزلة على المنازل المشهورة - الذي ذهب إليه شاه
ولي الله الدهلوي ، في ( إزالة الخفا ) - فالنتيجة حاصلة كذلك .
هامش
( 1 ) تشييد القواعد - مبحث الإمامة .
( 2 ) شرح المقاصد 5 / 275 .
( 3 ) شرح التجريد : 370 .