قوله :
غاية ما في الباب ثبوت استحقاق الإمامة له ولو في وقت من الأوقات ،
وهو عين مذهب أهل السنة .
أقول :
إنه بعد رفع اليد عن المكابرة ، والاصغاء إلى تقرير استدلال الإمامية
بالحديث . . . لا يبقى مجال لهذه الهفوة العجيبة . . . إذ الحديث يدل على إمامة
الأمير بلا فصل ، لا في وقت من الأوقات ، لأن خلافة هارون - على تقدير بقاءه
بعد موسى - كانت كذلك ، وحمل التشبيه على غير ذلك حمل على التشبيه
الناقص الذي قال بأنه خروج عن الدين . . .
على أنه بعد ثبوت الاستحقاق تكون الخلافة متصلة ، لأن من المتفق عليه
الذي لا ريب فيه عدم وجود نص على خلافة الثلاثة .
وإلى هنا تم الرد على أباطيل ( الدهلوي ) وشبهاته حول حديث المنزلة .
والحمد لله رب العالمين .
فلنشرع في شرح وتوضيح بعض الدلائل ، الموضحة دلالة حديث
المنزلة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل . . . ردا على أضاليل
وأباطيل الأعور الواسطي ، وبيانا لبطلان وهوان خرافات ابن تيمية ، وإيضاحا
لسقوط وفساد توهمات الفخر الرازي . . . وبالله التوفيق .
نفحات الأزهار — صفحة 115
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٥