الدلائل على دلالة حديث المنزلة
* ( 1 ) *
إفتراض طاعة هارون
إنه بالإضافة إلى خلافة هارون عن موسى ، وعدم جواز زوال وانقطاع
خلافته عنه . . . كما عرفت . . . فإن من منازل هارون الثابتة له بالقطع واليقين :
افتراض طاعته ولزوم الانقياد له ووجوب اتباعه . . . هذه المنزلة التي لم يأت
أحد - حتى من المكابرين المعاندين - باحتمال انقطاعها وزوالها ، ولم يتمكن
المنهمكون في إنكار الواضحات والحقائق البينات من رفضها ومنعها ، بل لم
يجدوا بدا من تأكيدها وتشييدها . . .
قال شمس الدين الأصفهاني : " قوله : إنه كان خليفة له على قومه في حال
حياته . قلنا : لا نسلم ذلك ، بل كان شريكا له في النبوة ، والشريك غير خليفة ،
وليس جعل أحد الشريكين خليفة عن الآخر أولى من العكس .
وقوله تعالى - حكاية عنه - : * ( اخلفني في قومي ) * فالمراد به المبالغة
والتأكيد في القيام بأمر قومه ، على نحو قيام موسى ، أما أن يكون مستخلفا عنه
بقوله فلا ، فإن المستخلف عن الشخص بقوله لو لم يقدر استخلافه ، لما كان له
القيام مقامه في التصرف ، وهارون من حيث هو شريك في النبوة فله ذلك ولو لم
نفحات الأزهار — صفحة 117
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٧