* قال النووي : " ويؤيد هذا : إن هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد
موسى ، بل توفي في حياة موسى قبله بنحو أربعين سنة على ما هو المشهور عند
أهل الأخبار والقصص . قالوا : وإنما استخلفه حين ذهب لميقات ربه
للمناجاة " ( 1 ) .
* قال القاضي عياض - على ما في المرقاة ( 2 ) - : " وليس فيه دلالة على
استخلافه على المدينة في غزوة تبوك ، ويؤيد هذا إن هارون المشبه به لم يكن
خليفة بعد موسى ، لأنه توفي قبل وفاة موسى بنحو أربعين سنة ، وإنما استخلفه
حين ذهب لميقات ربه للمناجاة " .
* قال التوربشتي : " فقال : كذبوا ، إنما خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع
فاخلفني في أهلي وأهلك ، أما ترضى - يا علي - أن تكون مني بمنزلة هارون
من موسى . يأول قول الله سبحانه : * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في
قومي ) * " ( 3 ) .
* قال محب الدين الطبري : " فالتنظير بينه وبين هارون إنما كان في
استخلاف موسى له منضما إلى الاخوة وشد الأزر والعضد به " .
قال : " وكان ذلك كله حال الحياة ، مع قيام موسى فيما استخلفه فيه " ( 4 ) .
قال : " فعلم قطعا أن المراد به الاستخلاف حال الحياة ، لمكان التشبيه ،
ولم يوجد إلا في حال الحياة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 5 / 174 .
( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 564 .
( 3 ) شرح المصابيح - مخطوط .
( 4 ) الرياض النضرة 1 / 224 .
( 5 ) الرياض النضرة 1 / 224 .