الاستخلاف فيهم ، ليس بكبيرة ولا صغيرة ، يصح التمسك لهم بها " .
* ابن تيمية : " فبين له النبي صلى الله عليه وسلم : إني إنما استخلفتك
لأمانتك عندي ، وأن الاستخلاف ليس بنقص ولا غض ، فإن موسى استخلف
هارون عليه السلام على قومه ، فكيف يكون نقصا وموسى يفعله بهارون " .
قال : " فكان قول النبي صلى الله عليه وسلم تبيينا أن جنس الاستخلاف
ليس نقصا ولا غضا ، إذ لو كان نقصا أو غضا لما فعله موسى بهارون " .
قال : " ولم يكن هذا الاستخلاف كاستخلاف هارون ، لأن العسكر كان مع
هارون ، وإنما ذهب موسى وحده " .
قال : " وكذلك هنا ، إنما هو بمنزلة هارون فيما دل عليه السياق ، وهو
استخلافه في مغيبه ، كما استخلف موسى هارون " .
قال : " بل قد استخلف على المدينة غير واحد ، وأولئك المستخلفون منه
بمنزلة هارون من موسى من جنس استخلاف علي " ( 1 ) .
* الأعور الواسطي : " ولم يحصل من استخلاف هارون إلا الفتنة العظيمة
والفساد الكبير بعبادة بني إسرائيل العجل " ( 2 ) .
* ابن روزبهان : " إن هارون لم يكن خليفة بعد موسى ، لأنه مات قبل
موسى عليه السلام ، بل المراد استخلافه بالمدينة حين ذهابه إلى تبوك ، كما
استخلف موسى هارون عند ذهابه إلى الطور بقوله : * ( اخلفني في قومي ) * " ( 3 ) .
* إسحاق الهروي في ( السهام الثاقبة ) : " فقال عليه السلام - تسلية له
رضي الله عنه - : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 328 - 331 .
( 2 ) رسالة الأعور - مخطوط .
( 3 ) ابطال الباطل - مخطوط . انظر : دلائل الصدق 2 / 389 .